الأخبار الوطنية

سايحي يكشف عن خطة رقمية شاملة لتعزيز الشفافية وتطوير الخدمات العمومية وتبسيط الإجراءات في الجزائر

أشرف عبد الحق سايحي، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، اليوم بالمركز العائلي ببن عكنون، على افتتاح أشغال يوم دراسي وإعلامي هام تناول موضوع تبسيط الإجراءات وعصرنة الأداءات ومتابعتها ميدانياً. حضر اللقاء إطارات الإدارة المركزية والهيئات تحت الوصاية، إضافة إلى ممثلين عن الإطارات الولائية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد. يمكن متابعة المزيد من التفاصيل عبر صفحة الوزارة على فيسبوك: https://www.facebook.com/mtess.gov.dz/?locale=ar_AR.

أكد الوزير سايحي في كلمته أن الرقمنة الشاملة تعد ركيزة أساسية لإصلاح الدولة العميقة، مشدداً على دورها الفعال في تقليص البيروقراطية، وتعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة، وتحسين جودة الخدمة العمومية للمواطن الجزائري. وأوضح أن قطاعه انخرط بجدية في هذا المسار، مسترشداً برؤية استراتيجية واضحة لتحديث أنظمة التسيير وتطوير الأداءات بشكل مستمر.

وكشف الوزير أن عام 2025 شهد إنجاز ثمانية وعشرين مشروعاً رقمياً ضمن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، تضمنت ثلاث عمليات كبرى لتعزيز البنى التحتية الرقمية، أبرزها شبكات الألياف الضوئية الوطنية، ما أسهم في تعزيز أمن وموثوقية الأنظمة المعلوماتية وضمان استمرارية الخدمات. كما أطلق القطاع ثماني خدمات رقمية جديدة للمواطنين وست خدمات للمؤسسات، إلى جانب ست منصات متخصصة لعصرنة تسيير الهيئات تحت الوصاية، مما يدعم التسيير المبني على المعطيات والمؤشرات الدقيقة. ولم يغفل الوزير عن الإشارة إلى تنفيذ مشروع تكوين عالي التقنية للموارد البشرية، وتفعيل أربع آليات مالية رقمية تشمل الدفع عن بعد والإلكتروني والاقتطاع الآلي، بهدف دعم شفافية المعاملات وتسهيلها.

وفي سياق تبسيط الإجراءات الإدارية، ذكر سايحي أنه تم إلغاء سبعة وعشرين وثيقة إدارية كانت تشكل عبئاً على المرتفقين، وأصبحت معالجتها الآن تتم آلياً. وتعزز هذا التوجه من خلال الربط البيني لقواعد البيانات بالاعتماد على الرقم التعريفي الوطني، تكريساً لمبدأ “الإدارة الرقمية الواحدة”. كما كشف الوزير عن التحضير لاعتماد الرقمنة الشاملة لمسارات التوظيف الخارجي في الهيئات تحت الوصاية، لتشمل الإعلان الإلكتروني عن المسابقات، واستقبال ودراسة ملفات الترشح رقمياً، وتنظيم المقابلات عن بعد عبر منصات مؤمنة، ما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص لجميع المتقدمين.

وأبرز الوزير تنفيذ عملية تقييم ميداني واسعة شملت 1482 عملية عبر 58 ولاية، بمشاركة أكثر من 19 ألف مواطن، لقياس مستوى رضا المرتفقين وتحسين جودة الخدمات، خاصة الرقمية منها. وأكد على الدور المحوري للمفتشية العامة للوزارة والمفتشيات التابعة للهيئات تحت الوصاية في متابعة تنفيذ هذه الإصلاحات عبر الخرجات والمراقبات الميدانية.

واختتم سايحي كلمته بالتأكيد على أن تبسيط الإجراءات والرقمنة أصبحا معياراً أساسياً في تقييم أداء المسيرين، وذلك لتعزيز ثقافة النتائج والثقة في الإدارة العمومية. وقد تخلل اليوم الدراسي سلسلة عروض قيمة قدمها إطارات الإدارة المركزية والهيئات تحت الوصاية حول مسار تبسيط الإجراءات وأثره على تحسين جودة الخدمات، وآفاق القطاع للفترة 2026–2030، واختتم اللقاء بتوصيات عملية لدعم الإصلاح وتعزيز الحكامة الرشيدة، انسجاماً مع توجيهات السلطات العليا ورؤية الدولة لبناء إدارة عصرية وفعّالة تخدم المواطن الجزائري على أكمل وجه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى