الجزائر تختتم رئاسة الآلية الإفريقية للتقييم بإنجازات بارزة وتثمن تعزيز الحوكمة

أديس أبابا، إثيوبيا – اختتمت الجزائر بنجاح رئاستها الدورية لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء (MAEP)، وذلك خلال الدورة العادية الخامسة والثلاثين التي انعقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. بهذه المناسبة، ألقى الوزير الأول، سيفي غريب، كلمة نيابة عن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مثمناً الدور الريادي للجزائر وإسهاماتها القيمة في تعزيز الحوكمة الرشيدة والتنمية المستدامة في القارة.
وقد أعرب الرئيس تبون في كلمته عن عميق اعتزازه وفخره بالتحدث أمام المشاركين، موجهاً الشكر الجزيل للسلطات الإثيوبية على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال، كما قدم تقديره الخاص للأمانة القارية للآلية على التحضير المميز والتنظيم المحكم لأشغال القمة. وأكد الرئيس تبون أن هذه القمة تشكل لحظة مؤسسية بارزة لاستعراض حصيلة رئاسة الجزائر وتسليم الرئاسة بسلاسة إلى جمهورية أوغندا الشقيقة، بما يتماشى مع اللوائح الداخلية للآلية وقرارات الاتحاد الإفريقي.
خلال فترة رئاستها، التزمت الجزائر بترقية مبادئ وآليات التقييم مع الاحترام الكامل لسيادة الدول الأعضاء، وعملت على تعزيز التعاون متعدد الأطراف. هذا النهج يعكس التقاليد الدبلوماسية الجزائرية الراسخة التي ترتكز على الحوار البناء وتفضيل الحلول الإفريقية للتحديات الإفريقية، مما يعزز من فاعلية الآلية الإفريقية للتقييم.
تولت الجزائر رئاسة المنتدى في فبراير 2024 في سياق إقليمي ودولي يواجه تحديات متعددة في مجالات الحوكمة، السلم والأمن، التنمية المستدامة، والمرونة المؤسسية. وقد اتبعت الجزائر استراتيجية واضحة لتعزيز مصداقية وفعالية الآلية بما يتماشى مع أولويات الاتحاد الإفريقي وأجندة 2063 الطموحة للتنمية.
شهدت فترة رئاسة الجزائر للآلية تحقيق العديد من الإنجازات البارزة. فقد تم اعتماد وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للآلية للفترة 2025-2028، التي ترتكز على المهنية والأداء والنزاهة. كما تم تعزيز آليات تقييم الحوكمة من خلال التقييمات القطرية والموجهة، مما أتاح تبادل أفضل الممارسات بين الدول الأعضاء. وإضافة إلى ذلك، تم دمج الحوكمة الإلكترونية كأولوية لدعم تحديث الإدارات العامة في إفريقيا، وتعزيز دور الآلية في منع النزاعات عبر الحوار المؤسسي وإطار الإنذار المبكر. كما أحرزت الجزائر تقدماً ملحوظاً في مبادرة إنشاء وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية بهدف تعزيز المرونة الاقتصادية للقارة.
تأكيداً لالتزامها الراسخ، ساهمت الجزائر مالياً بمبلغ مليون دولار أمريكي بشكل طوعي لدعم التقييمات القطرية في عدة دول، مما يعكس حرصها على نجاح الآلية وتعزيز الحوكمة الرشيدة.
في ختام القمة، سلّمت الجزائر رسمياً رئاسة المنتدى إلى فخامة الرئيس يوري كاغوتا موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا. وتؤكد الجزائر استمرار تعاونها الوثيق مع الدول الأعضاء، بمن فيهم أعضاء الترويكا، لتعزيز قدرات الدول وتحقيق أقصى استفادة من برامج الآلية في دعم التنمية والازدهار بالقارة الإفريقية، مما يرسخ العمل الإفريقي المشترك.




