الجزائر تطلق حملة وطنية كبرى: غرس 5 ملايين شجرة لتعزيز البيئة ومكافحة التصحر

تنطلق اليوم في الجزائر حملة وطنية واسعة النطاق تهدف إلى غرس خمسة ملايين شجرة عبر مختلف ولايات الوطن. تمثل هذه المبادرة البيئية الطموحة خطوة استراتيجية نحو تعزيز الغطاء النباتي ومكافحة ظاهرة التصحر المتفاقمة، فضلاً عن تحسين جودة الحياة للمواطنين في شتى أنحاء البلاد.
تأتي هذه العملية الهامة تحت الإشراف المباشر لوزير الفلاحة والتنمية الريفية، ياسين وليد، وبمشاركة فعالة من جمعية “خضرة بإذن الله”، إلى جانب مساهمة واسعة من مختلف شرائح المجتمع والقطاعات الوزارية والمؤسسات الاقتصادية. يؤكد هذا التكاتف الوطني مدى الوعي المتزايد بأهمية حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية الحيوية.
تكتسب هذه الحملة البيئية أهمية خاصة في ظل التحديات المناخية العالمية الراهنة، من ارتفاع في درجات الحرارة وتناقص في المساحات الخضراء. تسعى المبادرة إلى ترسيخ ثقافة غرس الأشجار والتشجير لدى الأجيال الحالية والقادمة، وتحفيز العمل التطوعي الجماعي الذي يعزز روح المسؤولية المشتركة تجاه بيئة صحية ومستدامة.
من المقرر أن تشمل عمليات الغرس كافة مناطق الوطن، ممتدة من الشمال الخصب إلى الجنوب الصحراوي، مع الأخذ في الاعتبار الخصائص المناخية والبيئية لكل منطقة. يضمن هذا النهج العلمي استدامة الأشجار المزروعة وتحقيق أقصى استفادة بيئية واقتصادية منها على المدى الطويل. ستُعطى أولوية قصوى للمناطق التي تضررت بشدة من الحرائق أو التي تعاني من زحف التصحر، بهدف إعادة التوازن البيئي واسترجاع حيوية الغطاء النباتي بها.
تشهد هذه المبادرة مشاركة فعالة من مؤسسات الدولة والهيئات العمومية، إضافة إلى القطاع الخاص، الجمعيات المحلية، أفواج الكشافة، وطلبة الجامعات والتلاميذ. يُجسد هذا الزخم المجتمعي الشامل روح التضامن الوطني والعمل المشترك من أجل بناء الجزائر الخضراء التي نطمح إليها جميعاً.
يأمل القائمون على هذه المبادرة الوطنية الكبرى أن تكون نقطة انطلاق لبرامج تشجير مستدامة ومتواصلة تسهم بفعالية في حماية البيئة الجزائرية، وتعمل على تحسين الإطار المعيشي للأجيال القادمة. تطمح الجزائر من خلال هذه الجهود إلى أن تكون نموذجاً يحتذى به في العمل البيئي الجماعي المسؤول على الصعيد الإقليمي والدولي.




