وزيرة السياحة تطلق مشروع إعادة بعث وتوسعة فندق الحماديين ببجاية: دفعة قوية للسياحة المحلية

في خطوة تعكس التزام الجزائر بتطوير بنيتها السياحية وتعزيز جاذبيتها المحلية، أشرفت السيدة حورية مداحي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، على إطلاق مشروع ضخم لإعادة تأهيل وتوسعة فندق الحماديين التاريخي بولاية بجاية. تهدف هذه المبادرة الإستراتيجية إلى بعث الحياة في أحد الصروح الفندقية العريقة، وتحويله إلى وجهة عصرية تلبي تطلعات الزوار الباحثين عن الراحة والخدمات المتكاملة.
يقع الفندق ببلدية تيشي، ويتبع لفرع مجمع فندقة سياحة وحمامات معدنية، المؤسسة العمومية للتسيير السياحي بالشرق. يمتد المشروع على مساحة إجمالية تقدر بـ93,183 متر مربع، حيث تمت المصادقة على مخططاته في 7 جويلية 2015، وجُددت رخصة البناء في 21 نوفمبر 2024، مما يؤكد الجدية في متابعة هذا الإنجاز.
البرنامج الطموح يتضمن إنشاء فندق جديد مكون من أربعة طوابق (أرضي وثلاثة علوية) يضم 139 غرفة وجناحين فاخرين، بالإضافة إلى إعادة تأهيل وتحديث 7 استوديوهات قائمة. كما يشمل المشروع توسعة هامة بإنجاز 9 بنغالوهات تتألف من 18 شقة من نوع F2، و21 بنغالوه فاخر من نوع F3، لترتفع بذلك القدرة الاستيعابية الإجمالية للفندق إلى 516 سريراً.
ولن يقتصر الفندق على الإقامة فحسب، بل سيتحول إلى مجمع سياحي متكامل يضم قاعة مؤتمرات مجهزة، ومركز للياقة البدنية (SPA) يوفر خدمات صحية وجمالية راقية، إلى جانب روضتين للأطفال وقاعات للتدليك والتجميل ومراكز أعمال حديثة. كما سيستفيد النزلاء من مرافق ترفيهية متنوعة كالمسبح وملاعب التنس ومسرح في الهواء الطلق، مما يجعله وجهة مثالية للعائلات ورجال الأعمال على حد سواء.
من المتوقع أن يساهم هذا المشروع الحيوي في توفير 60 منصب شغل مباشر، وهو ما سيشكل دفعة اقتصادية قوية لسوق العمل المحلي بولاية بجاية، ويعزز التنمية المستدامة في المنطقة.
خلال زيارتها التفقدية، أكدت الوزيرة حورية مداحي على ضرورة احترام الآجال التعاقدية وتسليم المشروع في المواعيد المحددة، مشددة على أهمية توظيف يد عاملة مؤهلة لضمان جودة الخدمات. كما دعت إلى الاعتماد على المواد والتجهيزات المصنوعة محليًا لدعم المنتوج الوطني، وضرورة إدماج الرقمنة في تسيير الفندق.
واختتمت الوزيرة جولتها بوضع حجر الأساس لمشروع التوسعة، منوهة بالمكانة الرمزية لفندق الحماديين في ذاكرة سكان بجاية. هذا الإنجاز سيمثل مكسبًا سياحيًا هامًا يعزز طاقة الإيواء ويُنشط الحركية السياحية بالمنطقة، ويضيف قيمة نوعية للسياحة الداخلية، خصوصًا للعائلات الجزائرية الباحثة عن وجهات تجمع بين الراحة والخدمات المتكاملة.




