وزير التربية يشدد على التزام الجزائر بتعزيز التكفل التربوي بذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال التوحد

أكد وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، التزام الجزائر الراسخ بتعزيز التكفل التربوي الشامل بذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال اضطراب طيف التوحد، وذلك خلال مشاركته في فعاليات الورشات الوطنية التكوينية المخصصة للبرنامج التربوي الجديد لهذه الفئة الهامة. شدد الوزير على أن قطاع التربية الوطنية يمثل ركيزة أساسية في احتضان هذه الشرائح المجتمعية، ضامنًا حقهم الكامل في التمدرس الكريم داخل مؤسسات الجمهورية.
أوضح الوزير أن المدارس الجزائرية تستضيف حاليًا أقسامًا خاصة مجهزة لاستقبال التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، مع توفير تأطير بيداغوجي وتربوي متخصص يضمن لهم متابعة مسارهم الدراسي في ظروف تحفظ كرامتهم وتراعي خصوصياتهم الفردية. هذه الجهود لا تقتصر على المؤسسات التعليمية العادية، بل تمتد لتشمل الأطفال الذين تمنعهم ظروفهم الصحية من الالتحاق بالأقسام التقليدية.
وفي سياق متصل، أبرز سعداوي أن الدولة الجزائرية تكفل استمرارية المسار الدراسي للأطفال المرضى المتواجدين على مستوى المؤسسات الاستشفائية. لهذا الغرض، تم استحداث أقسام تعليمية خاصة داخل عدد من المستشفيات، لتمكين هؤلاء التلاميذ من مواصلة تحصيلهم العلمي وعدم الانقطاع عن الدراسة بسبب المرض، مما يعكس البعد الإنساني والاجتماعي للسياسة التعليمية الوطنية.
أشار وزير التربية إلى أن هذا التكفل الشامل يندرج ضمن مقاربة حكومية تشاركية تعتمد على التنسيق الوثيق مع قطاع التضامن الوطني. الهدف من هذه الشراكة هو ضمان رعاية متكاملة للأطفال الذين يعانون من اضطرابات نمائية وسلوكية ضمن المؤسسات التربوية. وأكد أن هذه الفئة، رغم أنها قد لا تصنف ضمن ذوي الاحتياجات الخاصة بالمعنى التقليدي، إلا أنها تتطلب ظروفًا بيداغوجية وتربوية ملائمة تلبي احتياجاتها الفردية.
وشدد الوزير على ضرورة تعزيز التضامن الحكومي وتكثيف الجهود لتوفير التأطير المتخصص والتكوين المستمر للأساتذة والمرافقين التربويين. هذا الإجراء يهدف إلى ضمان إدماج فعلي وآمن لأطفال اضطراب طيف التوحد وغيرهم من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة داخل الوسط المدرسي، مما يؤكد التزام وزارة التربية الوطنية بتوفير بيئة تعليمية داعمة وشاملة للجميع.
تمثل الشراكة بين وزارة التربية الوطنية ووزارة التضامن الوطني نموذجًا حيًا للتكامل المؤسساتي الذي يضع الطفل في صلب الاهتمام العمومي، ويهدف إلى بناء مجتمع أكثر عدلاً وشمولية.




