وزير الداخلية يدشن ملحقة جهوية للتصديق على الوثائق الموجهة للخارج بقسنطينة

حل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، رفقة كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية في الخارج، السيد سفيان شايب، بولاية قسنطينة في زيارة رسمية، لتدشين معلم إداري جديد يهدف إلى تبسيط الإجراءات على المواطنين. تعكس هذه الزيارة حرص الحكومة الجزائرية على تطوير وتحسين الخدمات الموجهة للمواطنين، لا سيما أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.
الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي للملحقة الجهوية للتصديق على الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج، ووضعها حيّز الخدمة الفورية. ستمكن هذه الملحقة من معالجة طلبات التصديق على مختلف الوثائق الإدارية والشخصية التي يحتاجها الجزائريون المقيمون في دول أخرى لإتمام معاملاتهم، مثل الشهادات الجامعية، عقود الزواج، والوكالات وغيرها، مما يقلل من الأعباء والتعقيدات التي كانوا يواجهونها في السابق.
اختيار ولاية قسنطينة لاحتضان هذه الملحقة الجهوية ليس محض صدفة، بل يأتي في إطار استراتيجية وطنية للامركزية الخدمات العمومية وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف المناطق، مع الأخذ بعين الاعتبار الموقع الاستراتيجي لقسنطينة كقطب اقتصادي واجتماعي في الشرق الجزائري. ستخدم هذه الملحقة سكان الولايات المجاورة وتوفر عليهم عناء التنقل إلى العاصمة، مما يجسد مبدأ تقريب الإدارة من المواطن.
يؤكد هذا المشروع على التنسيق الفعال بين وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، في مسعى مشترك لتقديم أفضل الخدمات للجزائريين، سواء داخل الوطن أو خارجه. تأتي هذه الخطوة استجابة لتطلعات الجالية الوطنية التي طالما طالبت بتسهيل إجراءات التصديق على وثائقها، وتعكس التزام الدولة بتقديم دعمها الكامل لهم وتلبية احتياجاتهم المتزايدة.
تُعدّ هذه الملحقة إضافة نوعية لمنظومة الخدمات الإدارية في الجزائر، وهي خطوة هامة نحو تحديث الإدارة وتبسيط الإجراءات، بما يتماشى مع رؤية الجزائر الجديدة التي ترتكز على الشفافية والفعالية وخدمة المواطن في المقام الأول. من المتوقع أن تُسهم هذه المبادرة في تعزيز الروابط بين الوطن وأبنائه بالخارج، وتخفيف الضغط على البعثات الدبلوماسية والقنصلية.




