ضربة قاصمة للهجرة غير الشرعية: الأمن الوطني يفكك شبكة منظمة ويوقف 18 شخصًا في عملية كبرى

في ضربة أمنية استباقية وفعالة، تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة، التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، الأسبوع الماضي، من تفكيك هيكل تنظيمي لشبكة إجرامية خطيرة متخصصة في تنظيم رحلات الإبحار السري. هذه العملية النوعية تأتي في إطار الجهود المتواصلة للدولة الجزائرية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وحماية الأرواح.
العملية الأمنية التي أشرفت عليها النيابة المختصة، انطلقت بتحريات معمقة ودقيقة كشفت عن نشاط هذه الشبكة الإجرامية. وقد أثمرت التحقيقات عن تحديد هوية جميع عناصرها ومراقبة تحركاتهم، مما مكن من إحباط مخططهم الرامي إلى تهريب مهاجرين سراً عبر السواحل الجزائرية.
أسفرت المداهمات المتتالية عن توقيف ثمانية عشر شخصًا من المشتبه فيهم، من بينهم ثلاثة رعايا أجانب من جنسية إفريقية، كانوا يشكلون أعمدة هذه الشبكة. كما تم خلال العملية حجز كمية معتبرة من المعدات والوسائل التي تستغلها الشبكة في أنشطتها غير المشروعة.
المضبوطات شملت أربعة قوارب وثلاثة محركات بحرية قوية، إضافة إلى تجهيزات بحرية متطورة، وجهاز تحديد المواقع العالمي (GPS)، ومناظير ميدانية، وأجهزة اتصال لاسلكية تسهل عمليات التهريب. الأجهزة الأمنية تمكنت أيضًا من استرجاع مبلغ مالي ضخم بالعملة الوطنية قدره 570 مليون سنتيم، كان يُرجح أنه يمثل عائدات النشاط الإجرامي، بالإضافة إلى أربعة عشر مركبة كانت تستخدم في نقل المهاجرين أو تسهيل تحركات عناصر الشبكة.
بعد استكمال التحقيقات، جرى تقديم جميع الموقوفين أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم. هذه العملية تؤكد مجددًا التزام الأجهزة الأمنية الجزائرية الراسخ بمكافحة الجريمة المنظمة بكل أشكالها، والتصدي بقوة لظاهرة الإبحار السري التي تهدد حياة الشباب وتستغل آمالهم.




