مجلس الأمن يناقش استقرار إفريقيا الوسطى: تحديات مينوسكا ودعم الانتخابات

يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين، جلسة إحاطة مفتوحة تليها مشاورات مغلقة لمناقشة التطورات الراهنة في جمهورية إفريقيا الوسطى. يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الدولية المستمرة لضمان الاستقرار والتنمية في الدولة الواقعة في قلب القارة السمراء، والتي تواجه تحديات أمنية وسياسية معقدة.
ستقدم الممثلة الخاصة للأمين العام لجمهورية إفريقيا الوسطى ورئيسة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، فالنتين روغوابيزا، إحاطة مفصلة عبر تقنية الفيديو. تستند الإحاطة إلى أحدث تقرير للأمين العام حول الوضع في البلاد وأنشطة البعثة، والذي تم تعميمه على أعضاء المجلس في الثالث عشر من شهر فبراير الجاري، ويغطي التطورات الحاصلة منذ الأول من أكتوبر 2025.
خلال عرضها، ستسلط روغوابيزا الضوء على الدعم الكبير الذي قدمته بعثة مينوسكا في تنظيم الانتخابات الأخيرة، والذي يتماشى مع ولايتها المحددة. شمل هذا الدعم توفير المساعدة اللوجستية والفنية، بالإضافة إلى تنظيم حملات مكثفة للتثقيف المدني وتوعية الناخبين. كما قامت البعثة بتأمين العملية الانتخابية بشكل فعال، بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة لجمهورية إفريقيا الوسطى والشرطة الوطنية، لضمان سيرها في بيئة آمنة وموثوقة.
إضافة إلى ذلك، ستتناول المسؤولة الأممية الجهود الدؤوبة التي تبذلها البعثة لتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وهو ركيزة أساسية لتحقيق السلام الدائم. كما ستتطرق الإحاطة إلى التحديات المالية التي تواجه بعثة مينوسكا، والتي أدت إلى تقييد تخصيص الموارد وفرض ضوابط صارمة على الإنفاق، مما يستلزم إعطاء الأولوية القصوى للمهام الأساسية لضمان استمرارية عملها الحيوي.
تؤكد هذه الجلسة على الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي لدعم جمهورية إفريقيا الوسطى في مسيرتها نحو السلام والاستقرار. فالتعاون بين الأمم المتحدة والحكومة المحلية ضروري للتغلب على العقبات وتحقيق تطلعات الشعب الإفريقي للعيش في أمن وكرامة، مما يعكس دور مجلس الأمن كمنبر رئيسي لمعالجة الأزمات العالمية.




