الجزائر تحقق مليار يورو إضافي بفضل محطة الطاقة الشمسية الجديدة

في خطوة تعزز الريادة الجزائرية في مجال الطاقات المتجددة، دشنت البلاد محطة واد سوف للطاقة الشمسية الكهروضوئية، والتي تُعد الأكبر في المنطقة. هذه المحطة ترفع إنتاج الجزائر من الكهرباء المتجددة إلى 1309 ميغاواط، مما يعني توفير ضخ كميات كبيرة من الغاز الطبيعي كانت تُحرق سابقًا.
وبحسب الخبراء، فإن المحطة الجديدة ستسمح بتوفير حوالي 240 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وهو ما يعادل إيرادات تقدر بأكثر من مليار يورو إذا تم تصدير الغاز بدلًا من حرقه. إن تشغيل المحطة يأتي ضمن المشروع الوطني للطاقات المتجددة الذي يهدف إلى زيادة القدرة الإنتاجية إلى 15 ألف ميغاواط بحلول عام 2035.
المحطة المتواجدة في منطقة الفولية بولاية واد سوف هي الثالثة ضمن 17 محطة أخرى تُدخل حيز الخدمة ضمن المشروع الطموح الذي يشمل أيضًا محطتي المغير والغروس بولاية بسكرة، اللتين أُطلقتهما الوزارة في ماي الماضي. هذه المشاريع تعكس التزام الجزائر بتعزيز استراتيجيتها في التحول نحو الطاقة النظيفة.
تُقدر القدرة الإنتاجية لهذه المحطة بـ300 ميغاواط ذروة، مما يجعلها واحدة من الأكبر على المستوى الإفريقي. كما أن توفير الغاز الطبيعي، الذي كان سيُستخدم في إنتاج الكهرباء، يُتيح للجزائر توجيه هذه الكميات نحو السوق الداخلية أو التصدير، مما يعزز الاقتصاد الوطني.
في سياق متصل، أشار الخبير بوخالفة يايسي إلى أن حساب كميات الغاز المُنقذة يعتمد على عدد ساعات سطوع الشمس السنوية، المقدرة بـ2000 ساعة، مضروبة في قدرة المحطة. وتوفر المحطة بذلك كمية كبيرة من الغاز يمكن بيعها في السوق الدولية بأسعار مغرية.
الجزائر مستمرة في تعزيز استثماراتها في مصادر الطاقة المتجددة، مما يفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد ويُرجح أن يسهم بشكل كبير في تحصيل إيرادات إضافية تعود بالنفع على البلاد.




