كيف تحافظ على صحة العظام بعد سن الأربعين؟ أهمية النشاط البدني

يعد الحفاظ على صحة العظام بعد سن الأربعين من القضايا الصحية الحيوية التي تهم الكثيرين، خاصة في ظل ارتفاع معدلات هشاشة العظام. رغم أن العديد من الناس يعتقدون أن الكالسيوم وفيتامين “د” هما السبيل الوحيد للحفاظ على صحة العظام، إلا أن نوعية الحركة والضغط الميكانيكي الذي تتعرض له العظام يلعبان دورًا حاسمًا أيضًا.
الدكتور محمد عبد الباقي، استشاري أمراض الروماتيزم والطب الفيزيائي في مركز أيكون الطبي في قطر، يوضح أن هشاشة العظام تعني فقدان العظام جزءًا من قدرتها الطبيعية على تحمل الضغوط، مما يجعلها أكثر عرضة للكسور. من المهم أن يبدأ البناء الصحي للعظام منذ الصغر، حيث تؤثر كتلة العظام التي يتم بناؤها في الشباب على صحتها لاحقاً.
يؤكد المعهد الوطني الأمريكي لالتهاب المفاصل وأمراض العضلات والعظام على ضرورة ممارسة الأنشطة البدنية، خاصة تلك التي تتضمن تحميل الوزن مثل المشي والجري والمقاومة. هذه الأنشطة لا تقدم فوائد للعضلات فحسب، بل تسهم أيضًا في تعزيز قوة العظام.
الدكتور فراس عاشوري، رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى “أمان”، يشير إلى أن المشي اليومي له فوائد، لكن يجب دمجه مع تمارين المقاومة لتحسين كثافة العظام. الدراسات الحديثة تدعم هذا الرأي، حيث أظهرت أبحاث متعددة أن تمارين المقاومة تعزز قوة العظام وتحسن كثافتها مع التقدم في العمر.
تحذيرات من تناول الأدوية لفترات طويلة والتدخين واستهلاك الكحول جاءت كأسباب تؤدي لهشاشة العظام. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على الأشخاص الذين خضعوا لجراحات السمنة مراقبة مستويات التغذية الهامة مثل الكالسيوم وفيتامين “د”.
يؤكد الدكتور عبد الباقي على أهمية الكشف المبكر عن هشاشة العظام من خلال فحص كثافة العظام. وعند ممارسة الأنشطة الرياضية، من الأفضل البدء تدريجياً وزيادة الشدة مع مرور الوقت، مع مراعاة الحالة الصحية الخاصة بكل فرد.
إجمالاً، تجمع الدراسات على أن الحفاظ على صحة العظام بعد سن الأربعين يعتمد بشكل كبير على التنوع في تعديل الأنشطة الرياضية، حيث أن الدمج بين الأوزان والحركة المنتظمة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في تقليل مخاطر الهشاشة والكسور.




