الصحة

رحلة علاج سرطان الثدي في العراق: تحديات مالية وصحية تواجه المريضات

تواجه النساء المصابات بسرطان الثدي في العراق تحديات كبيرة تتجاوز المرض نفسه، حيث تفرض الأعباء المالية المترتبة على تكلفة الأدوية عقبات تصعب من تجربة العلاج. تتجلى هذه المسألة في عيادة خاصة ببغداد، حيث تجلس أم مصطفى، في الأربعينيات من عمرها، وبحوزتها وصفة طبية تحتوي على دواء لعلاج سرطان الثدي يُعرف باسم “تراستوزوماب ديروكسيتكان”، المتاح تجارياً تحت اسم “إنهيرتو”.

تكاليف العلاج مدعاة للقلق، إذ تتراوح تكلفة القارورة الواحدة بين 1500 و1800 دولار، وهو ما يشكل عبئاً مادياً شاقاً، خاصة في ظل عدم ضمان توافر الدواء عند مواعيد العلاج المضبوطة. يُشير الأطباء إلى أن وزارة الصحة تستورد هذا العقار، لكن هناك تساؤلات حول كفاية الكمية لتلبية احتياجات جميع المرضى.

تتفاوت العلاجات المتاحة، حيث يعتمد الخيار العلاجى على مرحلة المرض ونوعه وحالة المريضة، مما يفرض تحديات على الأنظمة الصحية. على الرغم من أن بعض المرضى تمكنوا من الحصول على العلاج بانتظام، إلا أن البعض الآخر يشعر بالمعاناة due to نقص الأدوية، مما يسبب توتراً إضافياً.

الدكتور وئام عبد الفتاح، اختصاصي الأورام، يوضح أن العلاج يتطلب خطة متكاملة تأخذ في اعتبارها جميع العوامل المؤثرة على المريضة. بينما دعا المختصون إلى تكريس “الدولار الدوائي” لاستيراد الأدوية بأسعار مناسبة، يُعتبر إنشاء صندوق لدعم مرضى السرطان خطوة إيجابية قد تساعد في تخفيف الأعباء المالية.

إن الوصول إلى الكشف المبكر عن المرض يبقى جزءاً أساسياً من نجاح العلاج، وسيظل هدفنا الرئيسي هو تحسين جودة الرعاية الصحية بما يضمن حصول كل مريض على العلاج المناسب في الوقت الصحيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى