الصحة

معاناة سكان ريف إدلب مع نقص الخدمات الطبية الماسة

تتواصل معاناة سكان ريف إدلب بفعل تراجع الخدمات الطبية، حيث يضطر الكثير منهم إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المراكز الصحية. يروي فيصل المصطفى، أحد سكان قرية جبالا، كيف تعرض للدغ من قبل أفعى أثناء قطف الزيتون مما اضطره للانتقال مسافة 35 كيلومتراً للوصول إلى العلاج المناسب. ويشير المصطفى إلى غياب المرافق الصحية في قريته، حيث لا توجد إلا مركز واحد في كفرنبل، حيث تم تحويله إلى مستشفى الجامعي في إدلب لعدم توفر العلاج المطلوب.

تستمر المعاناة مع ارتفاع تكاليف النقل الناتجة عن غياب الخدمات الطبية المتاحة، وهو ما يعاني منه محمد الأطرش، الذي يذكر بأنه اضطر لنقل قريبته إلى مدينة حماة التي تبعد عن قريته 45 كيلومتراً بسبب غياب المستشفيات.

تقدم الخدمات الطبية في المنطقة على شكل مراكز صحية محدودة، ويفتقر سكان الأرياف إلى المستشفيات التي توفر التدخلات النوعية. كما أشار معاون مدير الصحة لشؤون الطبية في إدلب، محمد وليد تامر، إلى استمرار نقص الكوادر الطبية مقارنة بزيادة عدد السكان العائدين.

تجري الآن خطة لتفعيل مستشفيات جديدة، حيث تم تأهيل 30 مركزاً صحياً منذ سقوط النظام، مع وجود 5 مراكز أخرى في قيد التفعيل، لكن الأغلبية بحاجة لتجهيز كامل من المعدات الطبية والكوادر الفنية. وفي ظل هذه الوضعية، تعتبر العيادات المتنقلة بارقة أمل لبعض السكان، حيث تقدم خدماتها من قبل منظمات إنسانية مختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى