مراكش تحت رحمة المشاكل الاجتماعية والتغيير الحكومي المخادع

في ظل الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها أهل مراكش، يبقى تغيير الحكومات مجرد تسلسل للأزمات المستمرة. فبعد أن انتعش هؤلاء المواطنون لفترة قصيرة تحت عهدة “أكنوشية”، يجدون أنفسهم الآن في مواجهة واقع جديد يُجسد حالة من الإحباط والفقر المتزايد.
الحديث عن الشخصية الجديدة، فاطمة الزهراء منصوري، يُثير الكثير من الجدل. ابنة سفير سابق في الإمارات، تستمد شعبية من صلاتها بالجالية اليهودية. وكونها تطلب منهم الدعاء لها، يبعث برسائل مختلطة حول طبيعة العلاقة بينها وبينهم، والدور المتنامي للكيان الإسرائيلي في شمال إفريقيا، الذي بدأ يتضح أكثر مع تعيينها.
لكن ما يعانيه المواطنون من مصاعب يجسد واقعًا بعيدًا عن قصص النجاح التي يسوقها المخزن من إنجازات اقتصادية في مجالات السياحة والرياضة. فقد ارتبط اسم مراكش بتفشي ظواهر مثل التجسس، والمخدرات، والرشاوي، مما ساهم في خلق مناخ من التذمر والاستياء. فالمواطنون لم يعد بإمكانهم تجاهل ما يراه الكثيرون تدهورًا أخلاقيًا متواصلًا.
هل حقًا ستُحدث منصوري فرقًا؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه مجرد تسويق لصورة مزيفة للداخل والخارج؟ معظم المراقبين يشيرون إلى أن الأزمة لا تتعلق بالأسماء التي تتغير، بل بالنظام نفسه الذي يعمل على تمديد المعاناة دون تقديم حلول جذرية.
فمع ما يحدث، تبرز “صرخة تاريخية” عندما يفر أكثر من ثلاثين ألف نسمة إلى مدينة سبتة في يوم واحد، وهو ما يعكس مدى الإحباط الذي يعاني منه أبناء الشعب. إذًا، ما بين حرية وهمية والتغيير الحكومي، تبقى التساؤلات مفتوحة حول مصير الشعب الذي يطمح إلى تحسين وضعه الاجتماعي والاقتصادي.
في ختام هذا الحديث، ينبغي علينا التوقف عند كل ما يدور حول هذه التغييرات وما تعنيه لحياة المواطن البسيط. التغيير الحكومي إن لم يترجم إلى إنجازات حقيقية وخطوات جادة من جانب النظام، سيبقى مجرد شعار يتكرر كلما اشتدت الأزمات. لذا، فإن المراكشيين في حاجة إلى أمل حقيقي يتحقق على الأرض، وليس فقط في خيال الجهات الحاكمة.




