رحيل مؤلم للضابط موفق في حادث مروري ببجاية

تلقى قطاع السجون والقضاء في ولاية بجاية خبر وفاة الضابط الرئيسي لإعادة التربية “موفق رابح” بصدمة كبيرة، بعد أن وافته المنية إثر حادث مرور مأساوي وقع مساء الخميس على الطريق السريع بحوض الصومام. الحادث الذي أدى إلى فقدان الشخصيات العامة، ترك أثراً عميقاً في قلوب كل من عرف الفقيد، خاصةً من النزلاء السابقين بمؤسسة إعادة التربية والتأهيل بواد غير.
عبر العديد من النزلاء السابقين عن حزنهم لفقدان الضابط الذي كانوا يعتبرونه رمزاً للإنسانية في تعاملاته. الشهادات التي استقتها “الشروق” أشارت إلى أن الضابط “موفق رابح” كان نموذجاً للإنسانية والمسؤولية، حيث كان يسعى دائماً لإعطاء الأمل للنزلاء وتوجيههم نحو تصحيح مسار حياتهم.
أوضح أحد النزلاء السابقين أنه كان يمتاز بأسلوبه الأبوي الذي يبعث الأمل في نفوس جميع المتعاملين معه. كما أكد البعض الآخر على حرصه الدائم على تشجيع النزلاء للتوجه نحو التعليم والتكوين المهني لضمان إعادة إدماجهم في المجتمع. أسلوب تعامل الفقيد ترك فراغاً كبيراً في نفوس كل من استفادوا من توجيهاته ونصائحه خلال فترات بقائهم بالمؤسسة.
في أعقاب هذا الحادث الأليم، قدم والي ولاية بجاية، محمد مزيان، تعازيه الحارة لعائلة الفقيد ولزملائه في العمل بمؤسسة إعادة التربية بواد غير، معبراً عن حزنه العميق لفقدان شخص كان له تأثير إيجابي على حياة العديد.
الحادث الذي تسبب في وفاة الضابط “موفق” كان نتيجة اصطدام بين ثلاث سيارات نفعية وسيارة أجرة، مما أدى أيضاً إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح متفاوتة، تم نقلهم إلى مستشفى أقبو لتلقي العلاج. من بين المصابين زميله وصديقه، رياض.ز، الذي لا يزال يخضع للرعاية الطبية.
إن رحيل الضابط “موفق رابح” يمثل فاجعة حقيقية لمؤسسة السجون ولعائلات النزلاء الذين اعتادوا على وجوده كمرشد وصديق في أحلك الأوقات.




