تقرير حقوقي يؤكد فصل الصحراء الغربية عن المغرب قانونيا

صدر مؤخرا تقرير حقوقي وقانوني في العاصمة الإسبانية مدريد، يشير بوضوح إلى أن الأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي تؤكد استبعاد الصحراء الغربية من الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. في هذا السياق، تناول التقرير قضايا حيوية تتعلق بحقوق الشعب الصحراوي، وما إذا كانت سيادة المغرب على الإقليم تتوافق مع القوانين الدولية.
التقرير، الذي يحمل عنوان “السياحة في سياق الاحتلال: الداخلة من القاعدة العسكرية إلى لؤلؤة الصحراء”، أعدته مجموعة العمل الصحراوية المختصة بالثروات الطبيعية والقضايا القانونية. وقد سلط الضوء على كيفية استخدام السياحة والنقل الجوي كوسيلة لتعزيز النشاط الاقتصادي في المناطق الصحراوية المحتلة، رغم استمرار النزاع حول الوضع القانوني لهذا الإقليم.
استند التقرير إلى قرارات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، ولا سيما تلك الصادرة في أكتوبر 2024. وأكدت هذه القرارات أن الصحراء الغربية هي إقليم متميز ومنفصل عن المملكة المغربية من الناحية القانونية. كما أشار التقرير إلى ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تحديد مصيره في أي تطبيق للاتفاقيات التجارية والزراعية واتفاقيات الطيران.
فيما يتعلق بالنقل الجوي، أوضح التقرير أن اتفاقية الطيران الأورو-متوسطية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا تشمل الصحراء الغربية، مشيرا إلى القرار رقم T-275/18 وإفادات المفوضية الأوروبية في ديسمبر 2024.
وأعرب التقرير عن القلق إزاء الرحلات التجارية التي تربط مدنا أوروبية بمدينة الداخلة المحتلة، محذرا من أن العقود مع شركات الطيران لا يمكن أن تعطي شرعية قانونية للوضع. كما أكد أن الشركات الأوروبية الموجودة في الإقليم قد تواجه عواقب وخيمة في ظل هذه القوانين.
وفي تحرك قانوني لإلغاء الترخيص الممنوح لشركة الطيران “رايان إير”، أعلنت جبهة البوليساريو من مدريد أنها ستتخذ خطوات قانونية أمام القضاء الإسباني. جاء ذلك خلال ندوة صحفية بحضور المستشار الخاص للرئيس الصحراوي وفريق محامين.
تسعى الجبهة، من خلال هذا الإجراء، إلى دفع الحكومة الإسبانية لإعادة النظر في الترخيص، معتبرة أن هذه الرحلات تتعارض مع المبادئ الدولية التي لا تعترف للرباط بالسيادة على الصحراء الغربية. وفي ختام التقرير، أكدت الجبهة ومنظمات حقوقية وصحراوية أخرى استمرارية جهودها القانونية لحماية حقوق الشعب الصحراوي وثروات الإقليم.




