تأجيل انعقاد اللجنة العليا الجزائرية الإسبانية حتى نهاية 2026

تصدرت قضية انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين الجزائر ومدريد عناوين الأخبار مجددًا، حيث أفادت صحيفة “الباييس” الإسبانية في تقرير لها، أن حكومة مدريد اقترحت تأجيل الاجتماع حتى بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 29 نوفمبر.
كانت هذه القمة مرتقبة بشدة، حيث كان من المتوقع أن تسهم في حل العديد من الخلافات الثنائية المتراكمة، والتي تفاقمت منذ العام الماضي بسبب تغير الموقف الإسباني من القضية الصحراوية. وطرح في السابق تاريخ 20 و21 من أكتوبر الحالي لعقد الاجتماع، لكن الأمر انتهى بإعلان رسمي عن التأجيل.
إذ تشير المعلومات إلى أن “الجو الانتخابي” في إسبانيا يؤثر على جدول هذه القمة، مما جعل الحكومة تفضل تأجليها لما بعد تشكيل البرلمان الجديد. وفي هذا السياق، تعتبر الأيام القادمة حاسمة حيث سيتعين على الحكومة الإسبانية معالجة نتائج الانتخابات وتأثيرها على العلاقات مع الجزائر.
وللإشارة، فإن العلاقات بين الجزائر وإسبانيا شهدت توترًا غير مسبوق خلال العام 2022، حيث تم استدعاء السفير الجزائري من مدريد على خلفية الأزمات الناجمة عن موقف إسبانيا من قضية الصحراء. ومع ذلك، بدأت الأمور تستعيد اتزانها مع بروز إشارات لعودة السفير الجزائري ورفع القيود عن معاهدة الصداقة.
وفي المقابل، تأتي هذه الأوضاع السياسية في الوقت الذي يواجه فيه رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز ضغوطًا داخلية كبيرة، بعد فقدان أغلبية البرلمان. ويبدو أن الحزب الشعبي المعارض وحلفاءه يتقدمون في استطلاعات الرأي مما يضعف من موقف الحكومة الحالية.
في النهاية، فإن تأجيل القمة الجزائرية الإسبانية يعكس التحديات السياسية التي تواجهها مدريد، إنما يبقي الأمل معقودًا على عودة العلاقات الثنائية إلى مسارها الصحيح بعد الانتخابات.




