مرسوم جديد يحسن استقبال وتوجيه التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس

صدر مؤخرًا مرسوم جديد في العدد الأخير من الجريدة الرسمية يحدد آليات فتح الأقسام الخاصة في الوسط المدرسي، بالإضافة إلى شروط الاستفادة من الترتيبات التيسيرية للامتحانات والمسابقات، وذلك لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
يهدف هذا المرسوم إلى تنظيم استقبال التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة وتوجيههم نحو الأقسام المناسبة وفقًا لنوع الإعاقة ودرجتها، كما يسعى إلى تعزيز إدماجهم في الوسط المدرسي العادي وضمان استفادتهم من ظروف تعليمية تتلاءم مع احتياجاتهم الخاصة.
وتنص الإجراءات على فتح الأقسام الخاصة في مؤسسات التربية والتعليم من خلال مقرر مشترك بين مديريتي التربية والتضامن الوطني على مستوى الولاية، حيث يتم وضع هذه الأقسام تحت إشراف مدير المؤسسة التربوية، مع تعيين مسؤول لتسجيل التلاميذ المستفيدين وفقًا للإجراءات المتبعة.
يفصل المرسوم الفئات المعنية بالاستفادة من هذه الأقسام، لتشمل الأطفال ذوي الإعاقات الحركية والسمعية والبصرية والذهنية الخفيفة، وكذلك المصابين باضطراب طيف التوحد، بحيث يتم تحديد عدد التلاميذ في كل قسم بحسب طبيعة الإعاقة. على سبيل المثال، يتراوح عدد التلاميذ في الأقسام المخصصة للأطفال ذوي الإعاقات السمعية أو البصرية بين 8 إلى 12 تلميذ، في حين يتراوح العدد في الأقسام الموجهة للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية الخفيفة بين 6 إلى 10 تلاميذ.
كما ينص المرسوم على ضرورة توفير الوسائل التعليمية والتجهيزات البيداغوجية المتخصصة، والاستعانة بالأساتذة والمؤطرين المختصين لضمان بيئة تعليمية ملائمة تلبي الاحتياجات الخاصة لكل فئة من هؤلاء التلاميذ.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن بنود المرسوم أحكامًا تتعلق بتطبيق البرامج التعليمية المقررة في الأقسام الخاصة، وتقييم التلاميذ، وتشخيص قدراتهم، فضلًا عن إنشاء لجنة ولائية للتربية الخاصة والتوجيه المهني، التي ستتكفل بدراسة الملفات وتقييم النتائج لتوجيه التلاميذ وفقًا لاحتياجاتهم.
يأتي هذا الإطار التنظيمي في إطار جهود الدولة الجزائرية لتأطير تمدرس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير الظروف البيداغوجية الملائمة لهم، وتعزيز فرص إدماجهم في المنظومة التربوية.




