الدرك الوطني يشدد الرقابة على استعمال الشاشات والهواتف أثناء السياقة

شرعت مصالح الدرك الوطني في تشديد الرقابة على مستعملي المركبات، في إطار إجراءات جديدة تستهدف الحد من حوادث المرور المرتبطة بتشتيت الانتباه أثناء القيادة.
وأوضحت فصائل وسرايا أمن الطرقات أن تشغيل الأجهزة السمعية البصرية في مقدمة المركبة، مثل اللوحات الرقمية والشاشات الإضافية والهواتف المخصصة لمشاهدة الفيديوهات، يعد مخالفة مرورية من الدرجة الرابعة، تترتب عنها غرامة مالية قدرها 10.000 دينار جزائري، أي ما يعادل مليون سنتيم.
ويأتي هذا التشديد تطبيقا لأحكام قانون المرور الجديد رقم 26-09 المؤرخ في 12 ماي 2026، خاصة المادة 121، التي تصنف استعمال هذه الوسائل أثناء السياقة ضمن المخالفات المعاقب عليها. وتهدف هذه الإجراءات إلى مواجهة السلوكيات التي تؤثر مباشرة على تركيز السائق وتزيد من احتمال وقوع الحوادث.
وفي المقابل، استثنى القانون أجهزة المساعدة على السياقة أو الملاحة، وعلى رأسها نظام تحديد الموقع GPS، بشرط ألا تعيق الرؤية أو تشتت انتباه السائق. كما لا تُعد الشاشات الأصلية المدمجة في السيارات الحديثة مخالفة، ما دامت جزءا من مواصفات المركبة ولا تُستعمل لعرض مواد تلهي السائق أثناء السير.
وحذر مركز الإعلام وتنسيق المرور للدرك الوطني كذلك من وضع الهاتف المحمول على الحامل في مقدمة المركبة أثناء القيادة، مهما كان الغرض من استخدامه، سواء للمحادثات أو لمتابعة المحتوى المرئي أو المباريات. وأكد أن هذا السلوك يحول انتباه السائق جزئيا أو كليا عن الطريق، ويخلق الظروف المناسبة لوقوع حوادث المرور.
وتندرج هذه الحملة ضمن جهود متواصلة للحد من استعمال الشاشات الرقمية والهواتف داخل المركبات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثيرها على السلامة المرورية. وتدعو مصالح الدرك السائقين إلى الالتزام بالقانون وتجنب كل ما من شأنه الإخلال بالتركيز أثناء السياقة.




