الرياضة

تتويج تاريخي للسنغال بكأس أمم إفريقيا 2025 بعد معركة مثيرة ضد المغرب

شهدت العاصمة المغربية الرباط مساء الأحد مواجهة كروية ملحمية بين المنتخب السنغالي ونظيره المغربي، توّج على إثرها “أسود التيرانغا” بلقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمرة الثانية في تاريخهم. اللقاء الذي احتضنه ملعب مولاي عبد الله، لم يخلو من الإثارة والندية، ليُحسم بعد وقت إضافي طويل أضفى عليه طابعًا دراميًا.

انطلقت صافرة البداية وسط حذر كبير من كلا المنتخبين، سعياً لفرض السيطرة وتجنب الأخطاء المكلفة. شهدت أطوار الشوطين الأصليين فرصًا متبادلة لم تُستغل، حيث أضاع المنتخب المغربي، المدعوم بجماهيره الغفيرة، فرصة ذهبية لحسم اللقب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، عندما أهدر نجمه إبراهيم دياز ركلة جزاء حاسمة كانت كفيلة بتغيير مجرى المباراة.

لم تقتصر الإثارة على الفرص الضائعة، بل شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة جدلاً تحكيميًا واسعًا، أثر على أعصاب اللاعبين والمشجعين. فبعد إلغاء هدف للمنتخب السنغالي دون العودة لتقنية الفيديو، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في لحظة حرجة من اللقاء. ورغم هذه الأجواء المشحونة، استمر اللعب لتحديد البطل فوق أرضية الميدان.

مع بداية الشوط الإضافي الأول، تمكن المنتخب السنغالي من كسر جمود النتيجة وتسجيل هدف الفوز الثمين. جاء الهدف في الدقيقة 94 عن طريق اللاعب بابي غايي، الذي أطلق تسديدة قوية لم يتمكن الحارس المغربي من التصدي لها. هذا الهدف أشعل فتيل المباراة من جديد، وجعل مهمة “أسود الأطلس” أصعب بكثير.

حاول المنتخب المغربي العودة إلى اللقاء وتعديل النتيجة خلال الدقائق المتبقية من الوقت الإضافي، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب السنغالي، وروح القتال العالية التي أبداها لاعبوه، حال دون تحقيق ذلك. لتنتهي المباراة بفوز مستحق للمنتخب السنغالي، الذي أضاف نجمة ثانية إلى قميصه بعد تتويجه الأول عام 2021.

يُعزز هذا التتويج مكانة المنتخب السنغالي كقوة كروية مهيمنة في القارة السمراء، مواصلاً بذلك سلسلة نتائجه الإيجابية في كأس أمم إفريقيا، ومحافظًا على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الثامنة عشرة على التوالي في البطولة. بينما يجد المنتخب المغربي نفسه أمام خيبة أمل جديدة، حيث فشل في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق اللقب القاري المنتظر منذ أكثر من خمسين عامًا، رغم الدعم الجماهيري الكبير والأداء المميز الذي قدمه طوال البطولة.

بعد إسدال الستار على هذه النسخة المثيرة من كأس أمم إفريقيا 2025، يتطلع المنتخبان المغربي والسنغالي إلى تحديات جديدة، أبرزها الاستعداد للمشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة، المقرر إقامتها صيف هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يطمح كلاهما لتمثيل الكرة الإفريقية بأفضل صورة ممكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى