وزير الأشغال العمومية يشدد على تسريع الخط المنجمي الشرقي بسوق أهراس لدعم الاقتصاد الوطني

شهدت ولاية سوق أهراس اليوم الخميس زيارة هامة لوزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، الذي شدد على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز مشروع الخط المنجمي الشرقي للسكك الحديدية. يمثل هذا المشروع الاستراتيجي ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتطوير البنية التحتية، خاصة في شطره العابر لهذه الولاية الحيوية.
خلال تفقده لورشة أشغال مخرج النفق رقم 8 ببلدية ويلان، والذي يمتد بطول 2.5 كيلومتر، أكد الوزير على التحديات التقنية الكبيرة التي تواجه هذا المقطع. يربط هذا الجزء بين بوشقوف بولاية قالمة وسوق أهراس والدريعة على مسافة 121 كيلومترًا، ويتميز بتضاريسه الوعرة التي تتطلب جهودًا مضاعفة. ويضم هذا المقطع الحيوي 10 أنفاق و42 جسرًا، ما يستدعي تنسيقًا محكمًا وتسريعًا مدروسًا لضمان جودة الإنجاز واحترام الآجال.
أشار السيد جلاوي إلى متابعته الحثيثة لتقدم الأعمال في مشروع الخط المنجمي الشرقي، داعيًا السلطات المحلية للولاية إلى تذليل كافة العقبات وتقديم مخطط دقيق لمستوى الإنجاز. كما شدد على ضرورة تسخير جميع الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة لضمان اكتمال المشروع وفقًا للمعايير التعاقدية وفي المواعيد المحددة. وتفقد الوزير كذلك مخرج النفق رقم 5 ببلدية سوق أهراس، والذي يمتد على طول 2.4 كيلومتر، موجها تعليماته الصارمة للقائمين على المشروع لزيادة وتيرة العمل بكفاءة.
في سياق متصل، أعلن الوزير عن جاهزية 174 كيلومترًا من الخط المنجمي الشرقي في شطره الرابط بين بلاد الحدبة ببئر العاتر بولاية تبسة ووادي الكباريت بسوق أهراس للاستلام. وأكد أن هذا المشروع يندرج ضمن خطة ازدواجية وتصحيح وعصرنة محاور عنابة-بوشقوف (قالمة)-تبسة التي تبلغ مسافتها الإجمالية 422 كيلومترًا. يعد هذا الإنجاز جزءًا لا يتجزأ من مشروع استغلال الفوسفات، ويعتبر ركيزة استراتيجية حيوية لدعم الاقتصاد الوطني الجزائري.
يهدف هذا المشروع الطموح للسكك الحديدية إلى تعزيز قدرات نقل الموارد المنجمية، مما يضمن انسيابية سلاسل التموين ويرفع من تنافسية المنتوج الوطني في الأسواق العالمية. كما يسهم في إرساء ديناميكية تنموية مستدامة وشاملة عبر جميع الولايات المعنية، مؤكدًا التزام الدولة بتطوير البنية التحتية وتعزيز النمو الاقتصادي في الجزائر.




