الأخبار الوطنية

التربية الوطنية تكشف عن إعادة هيكلة التعليم وشعب جديدة بالبكالوريا لدمج الذكاء الاصطناعي

في خطوة تعكس رؤية طموحة لتطوير المنظومة التربوية، كشف وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي عن توجهات الوزارة نحو إحداث نقلة نوعية في قطاع التعليم بالجزائر. تهدف هذه التغييرات إلى تجويد التعليم في الطورين المتوسط والثانوي، وفتح آفاق جديدة أمام التلاميذ لمواكبة التطورات العالمية، لا سيما في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

أكد الوزير سعداوي على دراسة إمكانية استحداث شعب تعليمية جديدة، مع التركيز بشكل خاص على مجالات الإعلام الآلي والمعلوماتية. يرمي هذا التوجه إلى إعداد جيل مؤهل للاندماج مستقبلاً في تخصصات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، مما يعزز قدراتهم التنافسية في سوق العمل. وأوضح الوزير أن المرحلة المتوسطة تخصص لتدريس كافة المواد لضمان قاعدة معرفية متينة تمكن التلميذ من اختيار تخصصه المستقبلي بناءً على ميوله وقدراته. وفيما يتعلق بالتقييم، أشار إلى أن معدل القبول للشعب الجديدة سيُحسب بناءً على المعدل السنوي ومعدل الامتحان الرسمي.

تتضمن خطة وزارة التربية الوطنية دراسة معمقة لإعادة هيكلة المواد الدراسية، بما في ذلك إمكانية إعفاء التلاميذ من بعض المواد ذات المعدلات الأقل تأثيرًا، مع الإبقاء على المواد الأساسية التي تساهم بشكل كبير في بناء المعرفة وتحديد التخصصات المستقبلية. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز المنافسة الشريفة بين التلاميذ وضمان تكافؤ الفرص، مع التركيز على جودة التعليم وتلبيته لتطلعات الطلاب وقدراتهم.

في سياق متصل، استعرض وزير التربية الوطنية الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الوزارة لضمان السير الحسن وامتحان شهادة البكالوريا. أكد الوزير أن هذه التدابير تهدف إلى حماية قدسية الامتحان ونزاهة نتائجه على المستوى الوطني، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

أوضح الوزير أن فتح مراكز الامتحان يعتمد على عدد المترشحين ومقرات سكنهم، مع تحديد شرط ألا يقل عدد المترشحين في المركز الواحد عن 400 مترشح ولا يزيد عن 600. كما شدد على الالتزام الصارم بالقوانين التي تمنع دمج المترشحين الأحرار مع المتمدرسين في نفس المركز، لضمان بيئة امتحان مناسبة لكل فئة.

لضمان أقصى درجات الحماية، اتخذت الوزارة إجراءات مشددة لمنع تسريب المواضيع. كما يتم التنسيق مع عدة قطاعات أخرى لحل أي مشكلات لوجستية قد تواجه المترشحين، مثل توفير النقل وإيواء الطلاب خلال أوقات فراغهم. يشمل ذلك فتح المؤسسات التربوية المجاورة، والمرافق الشبانية، وحتى المساجد في المناطق التي يصعب فيها فتح مراكز امتحان قريبة، لتوفير بيئة ملائمة للمراجعة والراحة.

تعكس هذه الخطوات التزام وزارة التربية الوطنية بتطوير نظام تعليمي حديث ومتكامل، يواكب التحديات المستقبلية ويؤهل الأجيال القادمة للانخراط بفعالية في مسيرة التنمية الوطنية. إن إعادة هيكلة التعليم وتنظيم امتحان البكالوريا بصرامة يعكسان سعي الجزائر نحو الارتقاء بجودة مخرجاتها التعليمية، بما يخدم مصلحة الطالب والمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى