إيران ترفض تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية وترد على واشنطن بشدة

أعلنت طهران اليوم الثلاثاء أنها ستحرم مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) التابعة للأمم المتحدة من أي تفتيش أو زيارة للمواقع والمنشآت الحيوية التي تعرضت للقصف العسكري من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية في الفترات الأخيرة. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية، مشدداً على عدم عقد أي لقاء رسمي أو جانبي مع المدير العام للوكالة رافائيل غروسي في الآونة الأخيرة، ومؤكداً أن طهران لا تملك نوايا للسماح للوكالة بفحص المنشآت النووية الإستراتيجية المتضررة جراء العدوان.
تصريحات بقائي تعكس توتراً متصاعداً مع الولايات المتحدة، حيث صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عقب محادثات سويسرا الإقليمية بأن الجانبين توصلا إلى اتفاق مبدئي يسمح للوكالة بإجراء تفتيش شامل للمواقع الإيرانية المتضررة. يأتي رد إيران في الوقت نفسه لتؤكد أن السلطات الأمنية والعسكرية لم تصدر أي إذن قانوني لمفتشي IAEA منذ موجة الهجمات التي استمرت 12 يوماً في عام 2025.
في سياق اقتصادي مرتبط، أُسئِل المتحدث عن إمكانية استيراد إيران للمنتجات الزراعية والغذائية من الولايات المتحدة. أجاب بقائي بأن الطرح التجاري سيعتمد على معايير السعر والجودة في الأسواق الدولية، دون الإشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو نائبه فانس. وأضاف أن الهدف الأصلي للحرب الغربية – تدمير الحضارة الإيرانية وإسقاط نظامها – تحول إلى وسيلة لتعزيز مزارعي أمريكا وتحريك اقتصادهم المحلي.
تُظهر هذه الأحداث تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن في إطار الصراع الإقليمي، وتؤكد أن مسألة التفتيش النووي ستظل سبيلاً رئيسياً لتفاقم الخلافات الدبلوماسية. مع استمرار الخلاف حول حقوق التفتيش والردود الاقتصادية، يبقى مستقبل العلاقات الثنائية غير واضح، ما قد يعمق الانقسامات في الساحة الدولية.




