رودريغيز تتحدى أوامر واشنطن: فنزويلا تصر على حل خلافاتها الداخلية

أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، عن تذمرها الشديد من الأوامر الصادرة عن واشنطن تجاه بلادها، مؤكدةً على حق فنزويلا في تسوية خلافاتها الداخلية بمعزل عن التدخلات الخارجية. يأتي هذا التصريح في سياق التوترات الدبلوماسية المتصاعدة بين كاراكاس والولايات المتحدة، ومع إعلان السلطات الفنزويلية عن الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين.
وفي رسالة وجهتها إلى عمال النفط في ولاية أنزواتيغي شرقي البلاد، شددت رودريغيز على رفضها القاطع للإملاءات الأجنبية، قائلةً بوضوح: “كفى أوامر واشنطن للسياسيين الفنزويليين. دعوا السياسة الفنزويلية تحل خلافاتنا وصراعاتنا الداخلية. كفى قوى أجنبية”. وأضافت أن الجمهورية الفنزويلية قد تكبدت “ثمناً باهظاً لمواجهة التطرف”، في إشارة إلى تداعيات التدخلات الخارجية على المشهد السياسي للبلاد.
تأتي هذه التصريحات لتعزز موقف رودريغيز الذي أعلنته في الخامس عشر من يناير الجاري، حيث أبدت عدم خشيتها من المواجهة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة. وأكدت حينها أنها إذا اضطرت لزيارة واشنطن بصفتها رئيسة مؤقتة، فإنها ستفعل ذلك “بشكل شامخ وبخطى ثابتة، لا تزحف”. من جهته، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رودريغيز بأنها “شخصية قوية”، مؤكداً أن “كل شيء يسير على ما يرام” معها، ووفقاً للبيت الأبيض فقد وجه إليها دعوة لزيارة واشنطن، دون تحديد موعد حتى الآن.
وفي تطور لافت، أعلنت السلطات الفنزويلية اليوم الاثنين عن الإفراج عن ما لا يقل عن 100 سجين سياسي. ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه خطوة قد تهدف إلى تخفيف حدة التوتر الداخلي والخارجي، وربما تمهد لمسار جديد في حل الأزمات التي تشهدها فنزويلا. تبقى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في حالة ترقب، مع استمرار المطالبات الفنزويلية بالسيادة الكاملة على قراراتها الداخلية.




