الدرك الوطني ببسكرة يوجه نداء للجمهور: احذروا النصب الإلكتروني وانتحال صفة موظفي بريد الجزائر

تبنت المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بولاية بسكرة خطوة استباقية مهمة لحماية المواطنين من مخاطر الجرائم الإلكترونية المتنامية. في نداء عاجل وجهته للجمهور، دعت السلطات الأمنية إلى اليقظة والتعاون للكشف عن شبكة من المشتبه فيهم متخصصين في النصب والاحتيال الرقمي.
يكشف هذا النداء، الذي نشرت المجموعة الإقليمية صورًا لأشخاص مقيمين ببلدية بسكرة بخصوصه، عن تفاصيل مقلقة حول أساليب المحتالين الذين يستهدفون ضحاياهم عبر انتحال صفة موظفين في مؤسسة بريد الجزائر. تعتمد هذه العصابات على جمع غير قانوني للبيانات الشخصية والحساسة، بما في ذلك أرقام الحسابات البريدية الجارية (CCP)، الأرقام السرية، أرقام الهواتف، وحتى عناوين السكن، كل ذلك دون موافقة أصحابها أو ترخيص قانوني.
لم تتوقف أنشطتهم الإجرامية عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات. فالمشتبه فيهم متورطون في عمليات دخول احتيالي إلى منظومة بريدي موب (Baridimob) والمنظومة المالية لبريد الجزائر. الهدف من ذلك هو التلاعب بالمعطيات، تحويل الأموال بشكل غير مشروع، أو تغيير أرصدة الحسابات، مستغلين بذلك ثقة المواطنين وهشاشة بعض الأنظمة. كما أنهم يحوزون ويستعملون بيانات متحصل عليها بطرق غير قانونية.
هذه الجرائم لا تتم بشكل فردي، بل تتمثل في مشاركة ضمن جماعات منظمة تسعى للإضرار بمنظومة الخدمات المالية الوطنية. إن خطورة هذه الأفعال تكمن في تهديدها للأمن المالي الرقمي للمواطنين وثقتهم في المؤسسات الوطنية كـ بريد الجزائر، مما يستدعي استجابة جماعية وحاسمة لمكافحة هذا النصب الإلكتروني المتصاعد.
في ضوء هذه التطورات، تهيب المجموعة الإقليمية للدرك الوطني ببسكرة بكل شخص تعرض للنصب أو الاحتيال من قبل هؤلاء المشتبه فيهم، أو لديه أي معلومات قد تساعد في التحقيق، إلى عدم التردد في تقديم شكوى أو الإدلاء بشهادة. يمكن القيام بذلك لدى مصلحة البحث والتحري التابعة للدرك الوطني ببسكرة، أو لدى أي فرقة درك وطني موزعة عبر التراب الوطني.
إن التعاون مع الأجهزة الأمنية هو الركيزة الأساسية لمكافحة هذه الظواهر الإجرامية المتنامية، وضمان حماية بيانات المواطنين وأموالهم. تبقى اليقظة والتبليغ السريع هما الدرع الأول أمام محاولات الاحتيال الرقمي التي تستهدف مجتمعنا.




