الأخبار الدولية

إعصار كالمايغي يخلّف دماراً واسعاً وأزمة إنسانية في الفلبين ويواجه فيتنام

تسبب إعصار كالمايغي في دمار واسع النطاق وأزمة إنسانية متفاقمة في وسط الفلبين، مخلفاً أكثر من تسعين قتيلاً وعشرات المفقودين حتى الآن. تأتي هذه الكارثة الطبيعية لتعمق من معاناة مناطق كانت لا تزال تتعافى من زلزال مدمر، بينما تستعد فيتنام المجاورة لاستقبال العاصفة بمخاوف متزايدة.

أفاد مكتب الدفاع المدني الفلبيني بارتفاع حصيلة الضحايا إلى ما لا يقل عن تسعة وأربعين غريقاً جراء الفيضانات الهائلة التي اجتاحت مقاطعة سيبو، وهي واحدة من أكثر المناطق تضرراً. حاصرت المياه السكان على أسطح منازلهم وجرفت سيارات عديدة، في مشهد يعكس حجم الكارثة. إضافة إلى ذلك، توفي عدد آخر بسبب الانهيارات الأرضية والحطام المتساقط، مع الإبلاغ عن ثلاثة عشر مفقوداً من أصل ستة وعشرين في سيبو وحدها.

لم تقتصر الخسائر البشرية على تأثيرات الإعصار المباشرة، ففي حادث مأساوي منفصل، لقي ستة أشخاص مصرعهم إثر تحطم مروحية تابعة للقوات الجوية الفلبينية في مقاطعة أغوسان ديل سور الجنوبية. كانت المروحية في طريقها لتقديم المساعدة الإنسانية للمقاطعات المتضررة، ما أضاف بعداً آخر للمأساة. وفي مناطق أخرى مثل مقاطعة ليتي الجنوبية، غرق قروي مسن في مياه الفيضانات، بينما لقي سكان آخرون حتفهم جراء سقوط الأشجار والحطام، وفقاً للتقارير الرسمية.

مع استمرار تداعيات إعصار كالمايغي على الفلبين، تتجه أنظار المنطقة الآن نحو وسط فيتنام. هذه المنطقة تعاني بالفعل من أمطار غزيرة قياسية استمرت لأيام، مما أدى إلى فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية. ومع اقتراب الإعصار، تتزايد المخاوف من تفاقم الوضع وتصاعد حجم الكارثة الطبيعية.

ذكرت وسائل الإعلام الفيتنامية الرسمية أن السلطات اتخذت تدابير طارئة مكثفة لمواجهة العاصفة والفيضانات المتوقعة. على طول السواحل، تسارعت قوارب الصيد في العودة إلى الشاطئ بحثاً عن الأمان. في الوقت نفسه، تعمل السلطات المحلية على وضع خطط الإخلاء، وتأمين الملاجئ اللازمة، وتخزين كميات كافية من المواد الغذائية الأساسية، حيث يتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن يصل الإعصار إلى الساحل الفيتنامي صباح الجمعة القادمة.

تُبرز هذه الأحداث التأثير المدمر للكوارث الطبيعية المتزايدة في منطقة جنوب شرق آسيا، وتُسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز البنية التحتية لمواجهة تغير المناخ، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، وتكثيف جهود الإغاثة الدولية. تبقى المجتمعات المتضررة في انتظار الدعم لمواجهة التحديات الهائلة التي خلفها إعصار كالمايغي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى