الأخبار الدولية

الجزائر تعلن عن تشغيل مصانع كبرى للخميرة والدفاية والزجاج في إطار التحول الصناعي

قام رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بزيارة افتتاحية لمعرض الجزائر الدولي في طبعته السابعة والخمسين، حيث أعرب عن رضا الحكومة عن تقدم مسار التحول الصناعي في البلاد. خلال الزيارة استلم الرئيس تقارير مفصلة عن ثلاثة مشاريع صناعية كبرى دخلت حيز الاستغلال الفعلي في مراحل مختلفة، ما يعكس انتقال الاستثمارات من مرحلة “المشاريع على الورق” إلى مصانع إنتاجية تسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الأمن الاقتصادي.

أول هذه المشاريع هو مصنع خميرة الخبز في عين وسارة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 38 ألف طن سنويًا. يتيح المصنع تغطية أكثر من 120٪ من احتياجات السوق الوطنية، مما سيقلل واردات الخميرة بنسبة تقارب 100 مليون دولار سنويًا. بالإضافة إلى ذلك، يهدف المشروع إلى تصدير ما يقارب 30 مليون دولار بدءًا من السنة الثانية، ويوفر 880 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع اعتماد نصف احتياجاته الطاقية على الطاقة الشمسية.

المشروع الثاني يختص بوحدة إنتاج مشعات التدفئة في برج بوعريريج، ضمن مجمع “كوندور” بالتعاون مع شركة إيطالية. تبلغ طاقة الإنتاج 24 مليون وحدة سنويا، متجاوزة قدرة أكبر ثلاثة مصانع إيطالية. يخطط لتوجيه 70٪ من الإنتاج للسوق المحلي لتقليل الواردات، مع تخصيص 30٪ للتصدير. الاستثمار يبلغ 42 مليون يورو، ويوفر نحو 500 وظيفة مباشرة، كما يستخدم الألمنيوم المعاد تدويره لتقليل البصمة البيئية.

المشروع الثالث يتعلق بإنشاء مصنع للزجاج ينتج 13 ألف طن سنويًا في ولايتي الشلف وتبسة. يهدف إلى تغطية 30٪ من احتياجات السوق المحلي من الزجاج المنزلي و80٪ من الطلب على الزجاج الصيدلاني، مع توقع تقليل واردات الزجاج بنحو 36 مليون دولار سنويًا وتوفير 160 وظيفة مباشرة. المشروع ممول بالكامل من موارد الشركة القابضة للكيماويات ويعتمد على تقنيات محلية متقدمة.

تجسد هذه المصانع الثلاثة تحولًا استراتيجيًا في الاقتصاد الجزائري، حيث ينتقل التركيز من الاعتماد على الواردات إلى بناء قاعدة صناعية ذات قيمة مضافة. ويقود هذا النهج مسارًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في سلاسل الإمداد الحيوية، مع تعزيز فرص التصدير وتوفير فرص عمل واسعة للمجتمع المحلي. كما يعكس اعتماد الطاقة المتجددة وتدوير المواد الخطوات المتكاملة نحو استدامة صناعية تدعم رؤية الجزائر لبناء اقتصاد متنوع ومنافس على الساحة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى