الأخبار الوطنية

الجزائر: الدرك يفكك ورشة سرية لغش الأغذية وتزوير تواريخ الصلاحية بالعاصمة

تمكنت الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بأولاد منديل، التابعة لكتيبة دويرة بالجزائر العاصمة، من تحقيق إنجاز أمني هام بوضع حد لنشاط شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في الغش الصناعي للمواد الغذائية. كانت هذه الشبكة تستهدف صحة المستهلكين بشكل مباشر، من خلال تغيير تواريخ صلاحية المنتجات وتحضيرها بمواد منتهية الصلاحية ومجهولة المصدر والنوع.

جاءت هذه العملية النوعية إثر معلومات دقيقة وردت للفرقة، تفيد بوجود مخزن سري يتم فيه تخزين الحليب المجفف المدعم بعد انتهاء صلاحيته. تبين أن هذا الحليب الفاسد كان يُستعمل بشكل غير قانوني في عملية تحضير الأجبان، مما يشكل خطرًا داهمًا على صحة المواطنين.

بعد التنسيق الفوري والفعال مع وكيل الجمهورية ومصالح مديرية التجارة ومكتب الصحة بالبلدية المعنية، انتقلت فرق المداهمة إلى الموقع المستهدف. كشفت التحقيقات الميدانية أن الورشة السرية لا تتوفر على أي تراخيص إدارية أو وثائق قانونية تخول لها ممارسة أي نشاط تجاري، مما يؤكد الطبيعة الإجرامية لنشاطها.

أسفرت عملية المداهمة عن حجز كميات كبيرة من المواد الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك. شملت المحجوزات نحو 400 كيس من مسحوق الحليب المجفف الفاسد، وكميات من الأجبان منتهية الصلاحية، بالإضافة إلى 660 كيلوغراماً من المواد الأولية المنتهية الصلاحية. كما تم ضبط 792.3 كيلوغراماً من الجبن الجاهز للبيع، و25 علبة كرتونية تحوي أغلفة بلاستيكية مخصصة للتغليف، و175 كيس من مسحوق الصوديوم. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم العثور على ملصقات مزورة لمنتوج إحدى الشركات الخاصة، فضلاً عن 30 ختمًا خشبيًا مزورًا يعود لمؤسسات بيع مواد التغذية المختلفة، مما يدل على مستوى التخطيط والتضليل لهذه الشبكة.

تم تحرير ملف قضائي ضد جميع المتورطين في هذه القضية، وسيتم تقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة للمحاكمة. تتضمن التهم الموجهة إليهم جناية المضاربة غير المشروعة في مادة أساسية، جنحة تحويل مادة أولية عن مقصدها، جنحة تخزين مواد أولية بدون تصريح، استغلال غرفة تبريد غير مصرح بها، تقليد منتجات، استعمال مواد غذائية منتهية الصلاحية، وممارسة نشاط تجاري دون القيد في السجل التجاري. تؤكد هذه العملية التزام السلطات الجزائرية بمحاربة الغش الغذائي وحماية صحة وسلامة المستهلكين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى