الجزائر والصين: تعزيز الشراكة الحزبية وتعميق العلاقات التاريخية لمواجهة التحديات الدولية

استقبل الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، اليوم بمقر الحزب بالجزائر العاصمة، وفداً رفيع المستوى عن الحزب الشيوعي الصيني، وذلك في إطار جهود تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين. ترأس الوفد الصيني جين شين، نائب وزير العلاقات الدولية، وحضر اللقاء سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر دونغ قوانغلي، إلى جانب عدد من إطارات دائرة الشؤون الخارجية بالحزب الجزائري.
شكل هذا اللقاء فرصة متجددة للتأكيد على عمق العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع الجزائر بالصين. تستند هذه العلاقات إلى رصيد نضالي مشترك ومواقف متبادلة، كان من أبرزها الدور المحوري الذي لعبته الجزائر في دعم عودة الصين إلى مقعدها الشرعي في منظمة الأمم المتحدة عام 1971، وهو ما يعكس متانة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
وفي سياق تعميق التعاون الجزائري الصيني، دعا الأمين العام منذر بودن إلى ضرورة الارتقاء بمستوى التنسيق بين الحزبين من خلال إبرام اتفاقية عمل ثنائية. تهدف هذه الاتفاقية إلى تكثيف تبادل الخبرات والزيارات، خصوصًا لفائدة فئتي الشباب والمرأة، بما يساهم في بناء شراكة حزبية مستدامة وفعالة. كما اقترح بودن تنظيم مؤتمر مشترك في الجزائر يركز على العلاقات الصينية الإفريقية، بمشاركة فاعلة من دول عربية وإفريقية، بهدف تعزيز التفاهم والتعاون الإقليمي والدولي.
وأكد بودن خلال حديثه أن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وهو مقبل على استحقاقات تشريعية مهمة، يواصل دعمه الكامل لبرنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. شدد الأمين العام على التزام الحزب الراسخ بثوابته الوطنية وتعزيز استقرار البلاد وسيادتها في ظل التحديات الراهنة.
كما شدد الجانبان على أهمية تكثيف التنسيق المشترك بين الجزائر والصين في المحافل الدولية، لا سيما في ظل التحولات والأزمات العالمية المتسارعة، خصوصًا تلك التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. أكدت المباحثات على ضرورة احترام القانون الدولي والرفض القاطع لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول، حفاظًا على الأمن والسلم العالميين.
من جهته، أشاد الوفد الصيني بعمق العلاقات الثنائية القائمة وبالمواقف المبدئية التي تتخذها الجزائر في دعم القضايا العادلة حول العالم. أكد الوفد حرص بلاده على توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والطاقات المتجددة، إلى جانب دعم التبادل في مجالات الشباب والإعلام ومراكز التفكير، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
في ختام اللقاء، جدد الجانبان التزامهما الراسخ بتعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات الدولية المشتركة، بما يضمن تحقيق المصالح المتبادلة للشعبين الجزائري والصيني، ويساهم بفعالية في دعم الأمن والاستقرار على الصعيد العالمي.




