الأخبار الوطنية

وزير الفلاحة الجزائري يبحث مع المعهد العالمي للنمو الأخضر تعزيز التنمية المستدامة

استقبل وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الجزائري، السيد ياسين وليد، المدير التنفيذي للمعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI)، السيد سانغهيوب كيم، في زيارة عمل استراتيجية للجزائر. يعكس هذا اللقاء رفيع المستوى التزام الجزائر بتعزيز التعاون الدولي في سعيها نحو تحقيق التنمية المستدامة والتكيف مع التحديات البيئية الملحة. حضر اللقاء المدير الجهوي للمعهد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعدد من الخبراء، مما يؤكد جدية المباحثات.

تناول الطرفان خلال المباحثات الشاملة، آفاق وفرص التعاون المثمر بين الجزائر والمعهد العالمي للنمو الأخضر. تركزت المناقشات على دعم مسار التنمية المستدامة، لا سيما في قطاعي الفلاحة والصيد البحري، وهما من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بظاهرة تغير المناخ. أكد الجانبان على ضرورة إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لضمان الأمن الغذائي والبيئي.

استعرض الوفد الجزائري التجربة الرائدة للبلاد في تطوير الزراعة الصحراوية، والتي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الغذائية الوطنية بطريقة مستدامة وفعالة. كما تم تسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها الجزائر في مكافحة التصحر من خلال مشروع السد الأخضر، الذي يشهد حاليًا عملية إعادة تهيئة شاملة. هذه الاستراتيجية الوطنية تأتي في إطار خطة الدولة للتكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق التنمية الشاملة في مناطق الهضاب العليا.

تطرق اللقاء أيضًا إلى البرنامج الوطني الطموح للتشجير وإعادة إحياء الفضاءات المتضررة من الحرائق. من أبرز جوانب هذا البرنامج مبادرة تطوعية واسعة شهدت غرس مليون شجرة بتاريخ 26 أكتوبر 2025، في خطوة بيئية هامة. ومن المقرر أن تتبعها حملة أوسع نطاقًا يوم 14 فبراير 2026، تستهدف غرس خمسة ملايين شجرة إضافية، مما يعكس الإرادة القوية للجزائر في استعادة غاباتها وتعزيز بيئتها الخضراء.

وفي ختام اللقاء، قدم المدير التنفيذي للمعهد العالمي للنمو الأخضر عرضًا مفصلاً حول مهام المعهد ومجالات تدخله العالمية لدعم التنمية المستدامة. تم الاتفاق على عدة محاور رئيسية للتعاون المستقبلي، تشمل تقديم الدعم الفني لإنشاء مركز امتياز متخصص في الزراعة بالمناطق القاحلة بالجزائر. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تبادل الخبرات في مجال النمو الأخضر، مع تركيز خاص على دور الابتكار والذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا الهدف. كما يشمل الاتفاق تقديم الدعم الفني لتمويل مشاريع زراعية مستدامة، مع إمكانية إطلاق برامج متكاملة تعالج ثلاثية المياه والغذاء والطاقة.

يُعد هذا اللقاء نقطة تحول مهمة في العلاقة بين الجزائر والمعهد العالمي للنمو الأخضر، واعدًا بآفاق واسعة لتعزيز الفلاحة المستدامة والتصدي لتحديات المناخ. من المتوقع أن تُسهم هذه الشراكة الاستراتيجية في تحقيق قفزات نوعية في الأداء البيئي والاقتصادي للجزائر، مؤكدة على رؤيتها الطموحة نحو مستقبل أخضر ومزدهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى