الأخبار الوطنية

الديوان الوطني للمطبوعات يعتمد استراتيجية رباعية لتسهيل توفر الكتاب المدرسي قبل الدخول

مع اقتراب كل دخول مدرسي جديد، تتجدد تساؤلات الأسر الجزائرية حول مدى توفر الكتاب المدرسي وفعالية آليات إيصاله إلى التلاميذ في مختلف أنحاء الوطن. وفي إطار حرصه على تسهيل هذه العملية، أعلن الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية عن اعتماد “خطة تسويقية” متكاملة تعتمد على تنويع قنوات البيع، لضمان وصول المناهج الدراسية إلى كل طالب بسلاسة وبعيداً عن طوابير الانتظار المعتادة.

وفي التفاصيل، كشفت مصادر مطلعة أن الديوان، ومن خلال مراكزه المتخصصة في التوزيع والنشر البيداغوجي، تبنى استراتيجية “متعددة القنوات” ترتكز بشكل أساسي على تقريب الكتاب المدرسي من أولياء الأمور، مع إشراك القطاعين العام والخاص في هذه المبادرة الوطنية الهامة. تهدف هذه الخطة إلى كسر المركزية في التوزيع وتحقيق مبدأ “الكتاب المدرسي في متناول الجميع”.

تتمثل هذه القنوات في أربعة محاور أساسية. أولاً، نقاط البيع المباشرة داخل المؤسسات التربوية التابعة لمديريات التربية عبر الولايات. تُعد هذه القناة حجر الزاوية في عملية التسويق، حيث يتم توفير الكتب مباشرة داخل المدارس الابتدائية والمتوسطات والثانويات على مستوى التراب الوطني، مما يضمن حصول التلميذ على كتبه في مؤسسته التعليمية دون عناء التنقل، وبالأسعار الرسمية المعتمدة.

أما الآلية الثانية للتسويق، فيمتلك الديوان شبكة واسعة من مراكز التوزيع ونقاط البيع الثابتة الموزعة عبر مختلف الولايات. توفر هذه المراكز مخزوناً كاملاً وشاملاً لجميع المناهج الدراسية ولكل الأطوار التعليمية، وتفتح أبوابها بمرونة عالية أمام الأولياء طيلة أيام الأسبوع، ابتداءً من الرابع عشر من جوان الجاري وتستمر إلى غاية الرابع من أكتوبر القادم دون توقف، لتلبية الطلب المتزايد على الكتب.

وفيما يتعلق بآلية التسويق الثالثة، فقد جرى إشراك المكتبات الخاصة المعتمدة في عملية البيع، وذلك ضمن إطار دعم الاستثمار الخاص وتوسيع شبكة التوزيع. تحصل هذه المكتبات على أرباحها من خلال هامش ربح يتم اقتطاعه من السعر الرسمي المحدد للكتاب من قبل الديوان، وتختلف هذه النسبة بناءً على نوع المنهاج. تسهم هذه الشراكة في تخفيف الضغط عن النقاط العمومية وتوفر بديلاً جغرافياً ممتازاً للعائلات القاطنة في المناطق البعيدة، بفضل اعتمادها على مبدأ الجوارية في التسويق وتقريب الكتاب من الأولياء.

وتخص الآلية الرابعة المعارض المدرسية والصالونات الجوارية التي ينظمها أو يشارك فيها الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، بالتنسيق مع السلطات المحلية. تُعتبر هذه القناة فرصة سانحة وخياراً حيوياً للأولياء لاقتناء الكتب المدرسية لأبنائهم، حيث تتحول هذه الفضاءات إلى مساحات مفتوحة تتيح للمعنيين شراء المناهج الدراسية والمستلزمات المدرسية في آن واحد وبأسعار تنافسية ومقننة قبل انطلاق الموسم الدراسي المقبل بأسابيع.

تُظهر هذه الخطة التنظيمية الشاملة أن الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية يسعى جاهداً لإنجاح الدخول المدرسي وتخفيف العبء المالي واللوجستيكي عن كاهل أولياء التلاميذ، مؤكداً التزامه بتوفير الكتاب المدرسي للجميع في الوقت المناسب وبأقل مجهود ممكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى