الأخبار الدولية

الرئيس الإيراني يرفض تصريحات ترامب بشأن الحقوق النووية ويؤكد تمسك طهران بالسلام الدولي

أدلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتصريحات قوية اليوم الأحد، تحدى فيها موقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن الحقوق النووية لإيران. تأتي هذه التصريحات في خضم استمرار التوتر والخلافات العميقة بين واشنطن وطهران حول الملف النووي الإيراني، والذي يشكل محورًا رئيسيًا في العلاقات الدبلوماسية والسياسة الدولية. وتؤكد طهران على حقها المشروع في الاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، في حين تصر الولايات المتحدة على ضرورة تقييد البرنامج النووي الإيراني.

وأكد بزشكيان بوضوح أنه لا يحق لأي طرف، بما في ذلك الرئيس الأمريكي السابق ترامب، منع شعب من ممارسة حقوقه المشروعة، متسائلاً عن الأساس الذي يستند إليه ترامب لحرمان إيران من الاستفادة من حقوقها النووية. ووصف هذه المزاعم بأنها تفتقر إلى أي مبرر منطقي أو قانوني، مشددًا على أن حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية هو حق سيادي وغير قابل للمساومة بموجب القانون الدولي.

وفي سياق متصل، أشار الرئيس الإيراني إلى أن التصريحات العدائية التي تستهدف حضارة إيران وتهدد بإعادتها إلى “العصر الحجري” تكشف عن النوايا الحقيقية للخصوم وأهدافهم التدميرية. وأوضح أن هذه الجهود باءت بالفشل، وأن الأطراف المعتدية انتهكت القانون الدولي بشكل متكرر، مستهدفة البنية التحتية المدنية كالبنية الاقتصادية والمدارس والمستشفيات، مما يؤكد انتهاكات واضحة لمبادئ النزاعات المسلحة.

وشدد بزشكيان على أن إيران لا تسعى إلى الاعتداء على أي دولة، بل تمارس حقها القانوني والمشروع في الدفاع عن النفس. وأفاد بأن سياسة بلاده الجوهرية ترتكز على الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، مؤكدًا “لا نسعى إلى توسيع دائرة الحرب ولم نبدأ أي حروب أو نزاعات ولم نهاجم أي دولة”. وتبرز هذه التصريحات التزام إيران بسياسة خارجية تقوم على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل، مع التأكيد على ضرورة تسوية النزاعات عبر الحوار والتفاهمات الدولية، مما يلقي بظلاله على مستقبل المفاوضات النووية واحتمالات تخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى