الجزائر والأمم المتحدة تبحثان استقرار ليبيا: لقاء عطاف مع الممثلة الأممية يعزز الجهود السياسية

استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، صباح اليوم بمقر الوزارة، السيدة هانا تيته، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الدعم الأممية في ليبيا. يعكس هذا اللقاء رفيع المستوى الأهمية الكبرى التي توليها الجزائر للملف الليبي وجهود استقرار المنطقة.
ركز اللقاء على تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات على الساحة الليبية، مع تسليط الضوء على الجهود المكثفة التي تبذلها الأمم المتحدة بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق. وشدد الطرفان على ضرورة الحفاظ على سيادة ليبيا ووحدتها واستقلالها كركائز أساسية لأي حل سياسي دائم.
وخلال المشاورات، قدمت المبعوثة الأممية للسيد وزير الدولة عرضًا مفصلاً للخطوات الواردة في خارطة الطريق الأممية، التي كانت قد قُدمت إلى مجلس الأمن بتاريخ 21 أوت 2025. تضمنت هذه الخارطة محاور رئيسية مثل إعداد الإطار القانوني اللازم للانتخابات الليبية، وتوحيد المؤسسات التنفيذية، وتنظيم حوار مهيكل وشامل، إضافة إلى حشد المزيد من الدعم الدولي والإقليمي للجهود الأممية الرامية لإنهاء الأزمة.
من جانبه، أكد وزير الدولة أحمد عطاف دعم الجزائر الكامل للعملية السياسية في ليبيا. وشدد السيد عطاف على أن تنظيم الانتخابات يمثل السبيل الوحيد لتجاوز المرحلة الانتقالية الراهنة، والتوصل إلى حل دائم وفعال. كما جددت الجزائر رفضها القاطع لكافة أشكال التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية الليبية، مؤكدة على ضرورة احترام إرادة الشعب الليبي.
وشكل اللقاء أيضًا فرصة مهمة لإطلاع المبعوثة الأممية على مخرجات الاجتماع الوزاري التشاوري للآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا، الذي احتضنته الجزائر يوم 6 نوفمبر 2025. ويأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز التنسيق الإقليمي والدعم المشترك لاستقرار ليبيا، مما يؤكد الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في الحفاظ على أمن جيرانها.
تؤكد هذه المباحثات التزام الجزائر الثابت بدعم السلام والاستقرار في ليبيا، وذلك من خلال العمل الدبلوماسي النشط والتنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين، بهدف الوصول إلى حل شامل يلبي تطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل آمن ومزدهر.




