وزير الداخلية يدرس تقارير تفتيشية فجائية: خطة شاملة لتحسين الخدمات بالولايات الجزائرية

يعقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، اجتماع عمل مهمًا مع المفتش العام للوزارة والمفتشين المركزيين، بحضور الإطارات المركزية. يهدف هذا اللقاء إلى دراسة وتقييم مفصل لتقارير اللجان التفتيشية الفجائية التي تم إجراؤها مؤخرًا في عدد من ولايات الوطن، في خطوة تؤكد التزام الوزارة بتحسين الأداء المحلي والخدمات العمومية المقدمة للمواطن الجزائري.
خصص الاجتماع الذي ترأسه السيد الوزير لدراسة معمقة لنتائج المهام التفتيشية المباغتة، والتي جاءت بناءً على توجيهات صريحة منه. هذه العمليات التفقدية شملت العديد من ولايات الجمهورية خلال الشهر الماضي، وركزت على تقييم مدى فعالية وكفاءة التسيير المحلي في مختلف القطاعات الحيوية.
شهد الاجتماع عرضًا تفصيليًا لتقارير كل ولاية على حدة، حيث تضمنت هذه التقارير معطيات إحصائية دقيقة ودعائم مصورة توثق الوضع القائم. كما سلطت الضوء على أبرز الاختلالات والنقائص المسجلة في الميدان، مصحوبة بتوصيات عملية تهدف إلى معالجة هذه التحديات وضمان تقديم خدمات أفضل.
تركزت محاور هذه العمليات التفتيشية على قضايا أساسية تمس حياة المواطن اليومية. شملت ظروف التمدرس والنقل المدرسي، والنقاوة العمومية، ومشاريع التهيئة الحضرية. كما امتدت لتشمل جودة الخدمات العمومية، خاصة سير مصالح الحالة المدنية وعمل هياكل الصحة الجوارية، إضافة إلى تقييم الإجراءات الاستباقية للوقاية من مخاطر التقلبات الجوية.
بعد الاطلاع على مجمل التقارير، أصدر وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل جملة من التعليمات الصارمة. دعا إلى تعزيز التواجد الميداني بتكثيف العمل التفتيشي وتعميمه عبر جميع ولايات الوطن وعلى كافة مناحي التسيير المحلي بصفة متواصلة. وشدد على ضرورة تضمين التقارير تحديدا واضحا للمسؤوليات ومظاهر التقصير، داعيًا إلى اعتماد مقاربة الإصغاء للفاعلين المحليين من إطارات ومنتخبين وممثلي المجتمع المدني لتشخيص دقيق للاختلالات.
كما وجه الوزير بتبليغ الولاة بالتقارير النهائية مرفقة بتعليمات تقضي بدراستها على مستوى مجلس الولاية، والعمل على رفع التحفظات وتدارك الاختلالات في أجل أقصاه ستون يومًا. وأكد على أولوية التدارك العاجل للنقائص المتعلقة بالتدفئة المدرسية والنقل المدرسي، مع استغلال العطلة الشتوية لاستكمال أشغال الصيانة. ودعا إلى تعميق عمليات التفتيش بخصوص سير مصالح الحالة المدنية ومشاريع التهيئة الحضرية، وتفعيل رقابة المخططات المحلية لتنظيم الإسعافات ومدى تحيين مقاييسها لمواجهة مخاطر التقلبات الجوية.
تعكس هذه التوجيهات الحازمة إرادة الدولة الجزائرية في الرقي بمستوى الخدمات العمومية والتصدي لكل أشكال التقصير. إن المتابعة الميدانية المستمرة وتفعيل آليات الرقابة يمثلان حجر الزاوية لتحقيق التنمية المحلية الشاملة وضمان رفاهية المواطن في كافة ربوع الجزائر.




