الأخبار الوطنية

حاضنات الأعمال البحثية بالجزائر: محرك الابتكار والتنمية يجذب 2.8 مليار دينار استثمارات

تُواصل الجزائر خطواتها الواثقة نحو بناء اقتصاد المعرفة، معززةً دور البحث العلمي كقاطرة حقيقية للتنمية والابتكار. في هذا السياق، كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، عن إنجاز لافت يبرز الأهمية المتزايدة لحاضنات الأعمال البحثية في المشهد الاقتصادي الوطني.

فقد أكد الوزير اليوم الإثنين، أن هذه الحاضنات نجحت في استقطاب استثمارات ضخمة بلغت قيمتها 2.8 مليار دينار جزائري، ما يؤكد الاهتمام المتنامي بالبحث العلمي كرافد أساسي للابتكار والتنمية الاقتصادية المستدامة. جاء هذا الإعلان خلال إشرافه على أشغال الندوة الوطنية للمؤسسات ذات الطابع العلمي والتكنولوجي، التي شهدت حضورًا رفيع المستوى من ممثلي وزارة الدفاع الوطني ومجموعة من القطاعات الوزارية المعنية.

وأوضح بداري تفاصيل هذه الشراكة الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن مؤسسات البحث العلمي تم إدماجها بنجاح في المشاريع الاقتصادية والإنتاجية الكبرى. وقد أثمر هذا التوجه عن تسجيل 80 شراكة تنفيذية مبنية على مشاريع مبتكرة، مما يعكس الفعالية في تحويل الأفكار البحثية إلى حلول عملية ومشاريع ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

كما أضاف الوزير أن المتابعة الدقيقة وتسجيل نتائج البحث أفضيا إلى حصيلة متميزة، حيث تم تسجيل 539 نتيجة في السجل الوطني لتثمين مخرجات البحث. ومن بين هذه النتائج، تم تحويل 127 منها إلى منتجات تقنية وخدمية قابلة للاستغلال الاقتصادي. ولتعزيز التفاعل المستمر بين البحث العلمي والقطاع الاقتصادي، تم إنشاء 77 فريق بحثي مختلط دائم، يعمل على تجسيد رؤية التعاون الوثيق بين الجامعات والمؤسسات الاقتصادية.

يُشكل هذا النجاح البارز لحاضنات الأعمال البحثية في الجزائر خطوة هامة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد بعيدًا عن المحروقات. إن الأرقام المحققة تعكس ديناميكية قوية وقدرة على توظيف البحث العلمي كعنصر فعال في خلق الثروة وتوفير فرص عمل جديدة، مما يبشر بمستقبل واعد للابتكار في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى