المنتخب الجزائري للجمباز يحصد برونزية تاريخية والتلاحم سر النجاح بقيادة نادية ماسي

في إنجاز رياضي مشرف، توّج المنتخب الجزائري للجمباز النسوي بالميدالية البرونزية ضمن منافسات الفرق في الألعاب المتوسطية الجارية حاليًا، مؤكدًا على روح التلاحم والإصرار التي طبعت أداءه. هذا الإنجاز يعكس التطور الملحوظ للرياضة الجزائرية في المحافل الدولية.
أعربت المدربة الوطنية للمنتخب الجزائري للجمباز كبريات، نادية ماسي، عن بالغ ارتياحها للروح الجماعية والانسجام اللافت الذي أظهره الفريق الوطني طوال مشاركته. وأكدت ماسي في تصريح لها أن التقييم الأولي للمشاركة يعتبر إيجابيًا للغاية، خاصة وأن التشكيلة الحالية حديثة العهد بالمنافسات الدولية الكبرى، مقارنة بالمنتخبات ذات الخبرة الطويلة في هذا المجال.
شددت ماسي على أن التلاحم القوي بين الجمبازيات شكل نقطة قوة حاسمة في هذه الدورة، بالرغم من التعثر المؤسف الذي أدى إلى إصابة قائدة الفريق جنة لعروي على مستوى حصان القفز. هذا الالتفاف حول بعضهن البعض ساهم بشكل كبير في تحقيق هذه النتيجة المتميزة.
استُهلت منافسات الجمباز الفني بمباريات الفرق، حيث خاضت الجزائر المنافسة برباعي موهوب ضم كل من النجمة كايليا نمور، وجنة لعروي، بالإضافة إلى لونا حمامس ولينا خنون. وقد تمكن المنتخب الجزائري للجمباز من إنهاء المنافسة برصيد 151.700 نقطة، ما مكنه من الظفر بالميدالية البرونزية الثمينة.
على صعيد آخر، عادت الميدالية الذهبية لسيدات إيطاليا اللواتي سجلن 157.750 نقطة، بينما أحرز المنتخب الإسباني الميدالية الفضية بـ 155.900 نقطة. هذه المنافسة القوية أظهرت مدى القدرات التنافسية لفريقنا الوطني.
وبخصوص الطموحات في باقي منافسات الدورة، أوضحت المدربة ماسي أن التركيز ينصب حاليًا على منافسات الفردي العام والنهائيات حسب الأجهزة. حيث تأهلت كل من البطلتين كايليا نمور وجنة لعروي ضمن قائمة أفضل 18 جمبازية، مما يفتح آفاقًا جديدة لتحقيق المزيد من الميداليات.
من جانبها، عبرت البطلة الأولمبية كايليا نمور عن اعتزازها الشديد بهذه المشاركة الأولى لها في الألعاب المتوسطية، مؤكدة أن الفريق بذل قصارى جهده لتقديم أفضل أداء ممكن رغم بعض الأخطاء البسيطة. وأضافت نمور أن المرحلة المقبلة ستخصص للراحة واستعادة اللياقة البدنية، استعدادًا لخوض أربع نهائيات في منافسات الفردي، سعيًا للظفر بميداليات إضافية.
كذلك جددت قائدة الفريق، جنة لعروي، تأكيد عزمها على مواصلة التنافس وبذل أقصى جهد ممكن رفقة زميلاتها، لتجاوز الآلام الخفيفة الناجمة عن الإصابة وتحقيق نتائج تليق بسمعة الجمباز الجزائري.
تعد هذه الألعاب المتوسطية بمثابة اختبار حقيقي لمدى جاهزية الفريق النسوي الجزائري، قبل خوض غمار بطولة العالم للجمباز الفني المقررة في شهر أكتوبر المقبل بهولندا، والتي سبق وأن حسمت عناصر التشكيلة تأهلهن إليها.
في ختام هذا الحدث الرياضي، وفي لفتة تضامنية وإنسانية نبيلة، وجه الطاقم الفني والعناصر الوطنية أحر التعازي وأصدق المواساة إلى الشعب الجزائري وإلى عائلات ضحايا حرائق الغابات التي شهدتها بعض ولايات الوطن، مؤكدين تضامنهم الكامل مع العائلات المتضررة في هذه الظروف الأليمة.