الجزائر تسارع إطلاق مشروع منجم الزنك والرصاص بواد أميزور لتعزيز الاقتصاد وخلق فرص عمل

تبدأ الجزائر مرحلة جديدة في تعزيز اقتصادها الوطني، حيث وجه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتسريع وتيرة إطلاق الأشغال في المشروع المنجمي الاستراتيجي بواد أميزور. هذا المشروع، الذي يُعنى باستغلال الزنك والرصاص، يُعد ركيزة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وخلق فرص عمل واعدة في المنطقة، مما يعكس الأهمية التي توليها الدولة لتنويع مصادر الثروة الوطنية.
تأتي هذه التوجيهات في إطار الرؤية الاقتصادية الشاملة للجزائر الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني والابتعاد عن الاعتماد الكلي على المحروقات، مع التركيز على استغلال الثروات الباطنية الأخرى. ويُنتظر أن يساهم منجم واد أميزور، بفضل احتياطاته الكبيرة من الزنك والرصاص، في دفع عجلة النمو الصناعي والمساهمة في القيمة المضافة للاقتصاد الجزائري، فضلاً عن تعزيز مكانة البلاد في سوق المعادن العالمية.
شدّد الرئيس تبون على ضرورة إطلاق عمليات استغلال المنجم بحلول شهر مارس من عام 2026 كحد أقصى، مؤكدًا على أهمية الالتزام بالآجال المحددة لضمان أقصى استفادة من هذا المورد الطبيعي الهام. يمثل هذا المشروع نموذجًا للشراكة الفاعلة في قطاع المناجم، ويعكس التزام الدولة بتطوير البنية التحتية الصناعية والاستفادة القصوى من الإمكانات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها البلاد.
من أبرز المنافع المتوقعة لهذا المشروع هو توفير عدد معتبر من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، مما سيعود بالنفع على سكان ولاية بجاية والمناطق المجاورة ويساهم في تحسين ظروفهم المعيشية بشكل ملموس. وسيكون له دور محوري في تنشيط الحركية الاقتصادية المحلية والجهوية، مما يعزز التنمية الشاملة التي تطمح إليها الجزائر عبر مشاريع عملاقة ومستدامة.
يُعد مشروع واد أميزور للزنك والرصاص إضافة نوعية للاقتصاد الوطني، ويمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المعادن وتصدير الفائض منها، مما يدعم الميزان التجاري للبلاد. إن الإرادة السياسية الواضحة لتسريع هذا الإنجاز تؤكد على جدية الجزائر في استغلال ثرواتها الطبيعية لتحقيق الرفاهية لمواطنيها وتعزيز مكانتها الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.




