الوحدة المغربية تنضم إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة وسط جدل دولي

أعلنت مجموعة “مجلس السلام” التي يترأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وصول ضباط من الجيش المغربي إلى قطاع غزة، حيث سيتعاونون مع ما تسميه “قوة الاستقرار الدولية” لإعادة بناء البنية الأمنية في المنطقة. وصلت الوحدة المغربية إلى مقر القوة في جنوب فلسطين المحتلة في 18 يونيو، وفق ما صرّح به المسؤولون في المجلس، لتشارك في تشكيل الهياكل التنظيمية وتقديم خبراتها في المجالات الأمنية والشرطية.
تُعد هذه الخطوة جزءًا من مشروع “اليوم التالي” الذي تسعى واشنطن وحلفاؤها إلى تطبيقه منذ أشهر، وهو يهدف إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وإعادة بناء منظومة أمنية تحت إشراف دولي. رغم أن المشاركة المغربية تُسوق كإسهام في جهود الاستقرار وإعادة الإعمار، فإن توقيتها وربطه بسلطة دولية يثير تساؤلات حول الأبعاد السياسية للمشروع ومستقبل القضية الفلسطينية.
المراقبون يرون أن هذا التعاون لا يمكن فصله عن مسار التطبيع الذي بدأته الرباط مع إسرائيل بعد اتفاقيات أبيraham عام 2020. منذ ذلك الحين توغلت العلاقات في مجالات الأمن، والاستخبارات، والتكنولوجيا، مما أدى إلى توقيع اتفاقيات تعاون غير مسبوقة بين الجانبين العسكريين. الانتقال الآن إلى مشاركات إقليمية في ترتيبات أمنية داخل الفلسطينيين يُظهر تحولًا ملحوظًا في السياسة المغربية.
تسلط الوثائق المتداولة التي تتعلق بخارطة الطريق التي يطرحها “مجلس السلام” الضوء على خطة متعددة البنود تركز على نزع سلاح الفصائل وتحت إشراف دولي طويل الأمد، دون ضمانات صريحة لإنهاء الاحتلال أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة. ينتقد الفلسطينيون هذا النهج لأنه يتعامل مع غزة كملف أمني منفصل، ما قد يؤدي إلى تحويل القطاع إلى منطقة تخضع للوصاية الدولية.
في خلفية هذه التطورات يبرز الدور الإماراتي، حيث تشير التقارير إلى ضغط إماراتي لتعيين الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف على رأس مجلس السلام. يُنظر إلى هذا التعيين كدليل على سعي الإمارات لتوسيع نفوذها في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، ضمن إطار علاقات وثيقة مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه الترتيبات ستسهم في تحقيق سلام مستدام أم ستعيد تشكيل غزة وفق أولويات أمنية تُحدَّد من قبل القوى الدولية والإقليمية، مما قد يهمّش الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
المصدر: https://example.com/moroccan-officers-gaza




