المنتخب الجزائري يعود إلى أرض الوطن اليوم الأحد بعد المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025

يعود المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم اليوم الأحد إلى أرض الوطن، مطويًا صفحة المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025 التي شهدت جهدًا كبيرًا وعودة قوية للخضر قبل وداع البطولة من دور ربع النهائي. ترقب واسع كان يحيط بعودة المحاربين بعد مشوار كروي حافل بالمشاعر المتباينة، من انتصارات ساحقة إلى خروج مؤسف.
من المقرر أن تحط الطائرة الخاصة التي تقل بعثة المنتخب الجزائري، بما في ذلك اللاعبين والطاقم الفني والإعلاميين، في الجزائر العاصمة مساء اليوم الأحد عند الساعة الثانية زوالًا. جاء تنظيم هذه الرحلة الاستثنائية بمبادرة من الاتحادية الجزائرية لكرة القدم برئاسة السيد وليد صادي، وذلك تقديرًا للدور الكبير الذي لعبه الجميع في تمثيل الجزائر وتغطية أحداث البطولة. تهدف هذه الخطوة إلى ضمان عودة اللاعبين والصحفيين بأقصى درجات الراحة والأمان، منهية بذلك رحلة شاقة استمرت طوال فترة المنافسات القارية.
شهدت مشاركة المنتخب الجزائري في هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا 2025 اهتمامًا جماهيريًا وإعلاميًا واسعًا. استطاع محاربو الصحراء التألق في مرحلة المجموعات، محققين أربعة انتصارات متتالية أظهرت علو كعبهم وروحهم القتالية. فاز الخضر على السودان بثلاثة أهداف دون رد، ثم على بوركينا فاسو بهدف نظيف، تبعها انتصار بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على غينيا الاستوائية، واختتموا دور المجموعات بفوز على جمهورية الكونغو الديمقراطية بهدف بعد الوقت الإضافي. ورغم هذا الأداء المميز، إلا أن مشوارهم توقف عند دور ربع النهائي بخسارة أمام المنتخب النيجيري القوي بنتيجة هدفين مقابل صفر، في مباراة شهدت ندية كبيرة.
تختتم هذه العودة مرحلة مهمة من الاستحقاقات الكروية للمنتخب الوطني، الذي أظهر خلالها مستويات مبشرة رغم مرارة الخروج المبكر من البطولة الإفريقية. الآن، يتطلع الجهاز الفني واللاعبون إلى طي هذه الصفحة والتركيز على التحديات القادمة، أبرزها الاستعداد الجاد لنهائيات كأس العالم 2026. هذه البطولة العالمية المرتقبة ستقام خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو في ثلاث دول مضيفة هي الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وتمثل فرصة جديدة للمنتخب الجزائري لإثبات قدراته على الساحة الكروية الأكبر. الجماهير الجزائرية تعلق آمالاً عريضة على هذا الجيل من اللاعبين لمواصلة تقديم الأداء المشرف ورفع الراية الوطنية عاليًا في المحافل الدولية.