الدرك الوطني بسطيف يفكك ورشة سرية ضخمة لإنتاج أعلاف مغشوشة لمكافحة المضاربة

شهدت ولاية سطيف عملية أمنية نوعية نفذتها مصالح البحث والتحري للدرك الوطني، أسفرت عن تفكيك ورشة سرية ضخمة متخصصة في إنتاج أعلاف الحيوانات بشكل غير قانوني. تأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها قوات الدرك الوطني بسطيف لمكافحة الممارسات التجارية غير المشروعة والاحتكار الذي يستهدف السلع المدعمة من الدولة.
تلقت مصالح الدرك معلومات دقيقة حول استغلال شخص لورشة غير مرخصة ببلدية عين الحجر، لتحويل مواد أساسية مدعمة مخصصة للاستهلاك البشري وخلطها لإنتاج أعلاف حيوانية. كان الهدف من هذا النشاط غير المشروع هو تسمين المواشي بسرعة وتحقيق أرباح طائلة بطرق غير قانونية، مما يسهم في خلق ندرة مصطنعة ورفع الأسعار في الأسواق.
بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية اللازمة، داهمت فرق الدرك المستودعات السرية المذكورة. أسفرت المداهمة عن حجز كميات هائلة من المواد الأولية والمنتجات النهائية، شملت أكثر من ألف قنطار من النخالة، ومائة وخمسين قنطارًا من القمح الصلب، وسبعين قنطارًا من الكسكس، وخمسين قنطارًا من السميد الممتاز، بالإضافة إلى خمسين قنطارًا من الفرينة وستة قناطير من الشعير. كما تم ضبط ثلاث آلات تستخدم في تصنيع وتعبئة هذه الأعلاف. قُدرت القيمة الإجمالية للمحجوزات بأكثر من مليار سنتيم، ما يعكس حجم النشاط الإجرامي.
كشفت التحقيقات المعمقة أن هذه الورشة كانت تعمل دون أي ترخيص من مصالح التجارة، وأن المشتبه فيه كان يعمد إلى احتكار أعلاف الحيوانات وخلق أزمة في توفرها، بهدف رفع أسعارها بشكل مصطنع. هذه الممارسات لا تؤثر فقط على السوق المحلية، بل تزيد من الأعباء المالية على مربي الأبقار والمواشي، وتهدد الأمن الغذائي وصحة الحيوانات.
تؤكد هذه العملية على يقظة مصالح الدرك الوطني والتزامها الصارم بمكافحة الجرائم الاقتصادية وحماية الاقتصاد الوطني والمواطنين من الممارسات الاحتكارية. تم تقديم المشتبه فيه بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية أمام الجهات القضائية لاتخاذ ما يلزم في حقه.




