تشييع جثمان الشيخ سعيد كعباش في غرداية وسط حضور رسمي وشعبي كبير

شهدت ولاية غرداية يوم الأحد مراسم تشييع جثمان المجاهد والعلامة الشيخ سعيد الحاج محمد بن إبراهيم كعباش، الذي وافته المنية مؤخرًا. وتمت مراسيم الدفن في مقبرة الشيخ باعبد الله ببلدية العطف، حيث طغت عليها أجواء الحزن والأسى بمشاركة حشد غفير من المواطنين الذين جاءوا لتوديع أحد الأعلام البارزين في تاريخ الجزائر.
حضر مراسم التشييع وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، ممثلًا عن رئيس الجمهورية، إلى جانب والي غرداية عبد الله أبي نوار، وممثل وزير المجاهدين وذوي الحقوق، ورؤساء بلديات وممثلين عن المؤسسات المحلية والدينية، مما عكس المكانة الرفيعة للفقيد في المجتمع.
إلى جانب ذلك، شهدت المراسم حضور حلقة العزابة من قصور وادي مزاب، مع مشايخ وأئمة وأعيان المنطقة، بالإضافة إلى أفراد الأسرة الثورية الذين استحضروا ذكريات إسهامات الشيخ الراحل.
وفي إطار تأبين الفقيد، تم تقديم عدد من الشهادات والكلمات التي استعرضت مسيرته العلمية والوطنية الحافلة بالعطاء. وأشاد المتدخلون بعطاء الشيخ سعيد، مشيرين إلى جهوده في مجالات الجهاد والعلم والدعوة والإصلاح، والتي كانت لها آثار عميقة في نفوس الأجيال المتعاقبة.
لقد أفنى الشيخ سعيد الحاج محمد بن إبراهيم كعباش حياته في خدمة القرآن الكريم والتعليم، حيث استطاع أن يجمع بين واجب الجهاد خلال الثورة التحريرية ورسالة التربية بعد الاستقلال، تاركًا ورائه إرثًا علميًا وفكريًا سيظل خالداً في ذاكرة الأجيال. برحيله، فقدت الجزائر أحد أعلامها الذين خدموا الوطن والمجتمع بصدق وتفانٍ، وستظل مسيرته النيرة شاهدةً على إسهاماته في بناء المجتمع.




