تقديم تكوينات وطنية في الإسعافات الأولية لولايات الجنوب الجزائري

أطلق الهلال الأحمر الجزائري بولاية أدرار برنامجًا وطنيًا يهدف إلى تكوين مكوّني الإسعافات الأولية لفائدة ولايات الجنوب الكبير. يأتي هذا البرنامج في إطار جهود الهلال الأحمر لتحسين ثقافة الوقاية وتعزيز الجاهزية المجتمعية، بالإضافة إلى تطوير الكفاءات الوطنية في مجال الإسعافات الأولية.
تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجيات الهلال الأحمر الرامية إلى بناء منظومة وطنية قادرة على الاستجابة الفعالة لمختلف الأزمات والكوارث. يقوم البرنامج بالاستثمار في العنصر البشري وتعزيز قدراته، مع التركيز على تعبئة الموارد البشرية المؤهلة كأساس للجاهزية والتدخل.
تحتضن ولاية أدرار دورة وطنية تمتد على مدار خمسة أيام، من 8 إلى 12 جويلية، بمشاركة 40 متكونًا يمثلون 10 ولايات من الجنوب الكبير، تشمل أدرار، تندوف، برج باجي مختار، بشار، تيميمون، تمنراست، عين قزام، إليزي، جانت والمنيعة. يشرف على تأطير هذه الدورة مكوّنون خبراء يمتلكون خبرة دولية في الإسعافات الأولية، يستخدمون أحدث المناهج العلمية والبيداغوجية.
الهدف من هذا البرنامج هو إعداد مكوّنين قادرين على نقل المعارف وتأطير المتطوعين، مع توسيع قاعدة التكوين عبر مختلف ولايات الجنوب الكبير. يعكس هذا الجهد أيضًا التزام الهلال الأحمر الجزائري برفع كفاءة موارده البشرية، مما يعزز القدرة على التدخل السريع والفعال في حالات الأزمات والكوارث.
بالإضافة إلى ذلك، ينظم الهلال الأحمر برنامجًا تكوينيًا آخر يستهدف المشرفين والطلبة في سبع مدارس قرآنية في ولاية أدرار، حيث يسعى من خلالها إلى تعزيز ثقافة الوقاية وإكساب الطلاب المهارات اللازمة للتدخل السريع في الحالات الطارئة.
هذا البرنامج هو تجسيد لقناعة الهلال الأحمر بأن الوقاية مسؤولية جماعية، وأن المؤسسات التعليمية تمثل فضاءات أساسية لغرس ثقافة السلامة. إذ يهدف الهلال الأحمر من خلال هذه المبادرة إلى تمكين الطلبة والمشرفين من اكتساب المعرفة اللازمة لتعزيز القدرة على التصرف في الحالات الحرجة.
أكيد أن التكوين يمثل ركز استراتيجية في تطوير أداء الهلال الأحمر، وتعزيز جاهزية المتطوعين، وبناء قدرات وطنية قادرة على التعامل بكفاءة مع مختلف الأزمات والكوارث، تجسيدًا لرسالته الإنسانية.




