المنتخب الجزائري يفتك صدارة مجموعته ويتأهل لثمن نهائي كأس أمم إفريقيا بفوز مستحق

شهدت بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم فصلاً جديداً من فصول الإثارة والترقب، حيث نجح المنتخب الجزائري ببراعة في حجز بطاقة التأهل للدور ثمن النهائي، مؤكداً جدارته بصدارة المجموعة الخامسة بعد فوز ثمين على منتخب بوركينافاسو الشرس. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان إعلاناً صارخاً عن طموحات “الخضر” في هذه المنافسة القارية.
في لقاء الجولة الثانية الذي أقيم على أرضية ملعب السلام، قدم أشبال المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش أداءً تكتيكياً محكماً، يعكس العمل الدؤوب للجهاز الفني. ركز بيتكوفيتش على إغلاق المساحات والحد من خطورة هجمات الخصم، ما أدى إلى تحييد تام للفرص البوركينية على مرمى الحارس لوكا زيدان، الذي لم يواجه تهديدات حقيقية تذكر طوال التسعين دقيقة.
اللحظة الحاسمة جاءت في الدقيقة 23 من عمر الشوط الأول، عندما تحصل المنتخب الجزائري على ركلة جزاء نفذها ببراعة القائد رياض محرز، مسجلاً هدف اللقاء الوحيد. هذا الهدف لم يضمن فقط ثلاث نقاط غالية لـ “محاربي الصحراء”، بل حمل معه إنجازاً شخصياً فارقاً لمحرز، الذي رفع رصيده من الأهداف الدولية إلى 37 هدفاً، ليقفز إلى المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب، متجاوزاً بذلك أسماء لامعة، ويبقى خلف الهداف التاريخي إسلام سليماني صاحب الـ 45 هدفاً.
بهذا الفوز، رفع المنتخب الجزائري رصيده إلى النقطة السادسة، ليضمن بذلك إنهاء دور المجموعات في صدارة المجموعة الخامسة، وهو ما يمنحهم دفعة معنوية كبيرة قبل خوض غمار الأدوار الإقصائية. ويستعد “الخضر” الآن لمواجهة وصيف المجموعة الرابعة في الدور ثمن النهائي، في تحدٍ جديد يتطلب أقصى درجات التركيز والعزيمة للمضي قدماً نحو اللقب القاري.
إن تأهل المنتخب الجزائري كمتصدر للمجموعة يؤكد على التطور المستمر للفريق تحت قيادة بيتكوفيتش ويعكس العزيمة الكبيرة لدى اللاعبين. الجماهير الجزائرية تنتظر بفارغ الصبر مواجهات الأدوار الإقصائية، آملة في أن يواصل رفاق محرز تقديم الأداء القوي لتحقيق حلم التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا مرة أخرى.