حادثة مأساوية في سطيف: وفاة مسنين اختناقًا بغاز أحادي أكسيد الكربون تدق ناقوس الخطر

تبدأ الأخبار الواردة من ولاية سطيف لهذا اليوم بنبأ محزن ومأساوي يعيد تسليط الضوء على المخاطر الكامنة في الاستخدام غير الآمن لأجهزة التدفئة. ففي حادثة مفجعة، فقدت عائلة جزائرية عزيزين من كبار السن إثر تعرضهما لتسمم قاتل بغاز أحادي أكسيد الكربون الصامت والقاتل. هذه المأساة تستدعي من الجميع وقفة تأمل وتجديد للوعي بضرورة تطبيق إجراءات السلامة الصارمة.
أفادت مصالح الحماية المدنية بولاية سطيف بتدخلها صباح اليوم، تحديدًا في تمام الساعة التاسعة وخمس دقائق، إثر تلقيها بلاغًا عاجلاً يفيد بوقوع حالة تسمم خطيرة بحي شارع أول نوفمبر ببلدية ودائرة العلمة. فور وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إلى موقع الحادث، تبيّن أن الضحيتين، وهما رجل وامرأة يناهزان السبعين والثمانين عامًا على التوالي، قد فارقا الحياة متأثرين بالاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون المنبعث من مدفأة كانت تعمل داخل مسكنهما. هذه الفاجعة تذكّر بالتهديد المستمر الذي يشكله هذا الغاز الشفاف عديم الرائحة.
أكدت مصادر من الحماية المدنية أن جثتي الضحيتين نقلتا إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى المحلي بالعلمة لاستكمال الإجراءات القانونية. وفي سياق متصل، جددت المصالح المختصة تحذيراتها المتواصلة للمواطنين بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر عند تشغيل وسائل التدفئة المختلفة، خاصة في ظل الأجواء الباردة. شددت هذه المصالح على أهمية الفحص الدوري للأجهزة، وضرورة التأكد من سلامة وفعالية نظام التهوية داخل المنازل لتجنب تراكم الغازات السامة.
تعكس هذه الحادثة الأليمة الحاجة الملحة لتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون، الذي يحصد أرواحًا بريئة كل شتاء. إن الالتزام بقواعد السلامة الأساسية، مثل تهوية المنازل بانتظام، وفحص المدافئ وسخانات المياه من قبل متخصصين مؤهلين، وتجنب سد منافذ التهوية، يعد ضروريًا لضمان سلامة الأسر والحد من هذه المآسي المتكررة. لنتكاتف جميعًا من أجل موسم تدفئة آمن في كل بيت جزائري.




