الأخبار الوطنية

الجزائر تبدأ توثيق ملف الذاكرة البيئية لكشف الجرائم الاستعمارية

باشرت وزارة البيئة وجودة الحياة، بالتعاون مع وزارة المجاهدين، خطوات عملية لتأسيس ملف الذاكرة البيئية، في مسعى يرمي إلى تسليط الضوء على الجرائم الاستعمارية التي استهدفت الثروات الطبيعية والغطاء النباتي في الجزائر، دون اعتبار للبعد الإنساني أو البيئي.

وأوضحت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، خلال افتتاح الدورة الأولى لأشغال اللجنة الوزارية المشتركة للذاكرة البيئية، أن هذا المسار يأتي في إطار جهد وطني منظم لتوثيق ما تعرضت له البيئة الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية، عبر مقاربة تجمع بين البحث العلمي والشهادات التاريخية.

وأضافت الوزيرة أن اللجنة الوزارية المشتركة للذاكرة البيئية تأسست مطلع نوفمبر 2025، وأن هذه الدورة تعد الأولى من نوعها منذ إنشائها، حيث ستخصص لإجراء تحاليل علمية دقيقة وجمع شهادات مجاهدين، بهدف إعداد ملف متكامل يستند إلى معطيات موثقة وأدلة ثابتة.

وأكدت كريكو أن العمل الجاري يهدف إلى بناء مرجعية علمية تبرز حجم وآثار الجرائم البيئية التي ارتكبها الاستعمار، بما يعزز جهود توثيق الذاكرة الوطنية، ويكشف الانتهاكات التي مست البيئة والثروات الطبيعية في تلك المرحلة.

ويأتي هذا التحرك ضمن توجه رسمي يرمي إلى ربط الذاكرة الوطنية بالبعد البيئي، وإبراز أن الاستعمار لم يستهدف الإنسان فقط، بل طال أيضا الموارد الطبيعية والتنوع النباتي، في سياق يسعى إلى حفظ الذاكرة الجماعية وتثبيت الحقائق التاريخية بالأدلة والوثائق.

وبين التوثيق العلمي واستحضار الشهادات الحية، تبدو الجزائر ماضية في بناء ملف الذاكرة البيئية بوصفه خطوة جديدة في مسار استرجاع الحقيقة التاريخية، وترسيخ الوعي بما تعرضت له البلاد من انتهاكات بيئية خلال الفترة الاستعمارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى