الأخبار الوطنية

تبون يترأس مجلس الوزراء: توجيهات رئاسية حاسمة لموسم الاصطياف، القطاع المنجمي، ورقابة المنتجات

ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، اليوم، اجتماعًا لمجلس الوزراء، خُصص لمتابعة عدد من الملفات الاستراتيجية والحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر. شملت المحاور الرئيسية لهذا الاجتماع متابعة مشاريع الخط المنجمي الاستراتيجي، والتحضيرات لموسم الاصطياف، وترتيبات استقبال الجالية الوطنية بالخارج، بالإضافة إلى تقييم عملية اقتناء أضاحي العيد، وتعزيز آليات الرقابة على المنتجات الموجهة للاستهلاك وتدعيم قدرات المخابر. وقد أسفر هذا الاجتماع عن جملة من التعليمات والتوجيهات الرئاسية الهامة.

وفي مستهل هذا اللقاء، ثمن رئيس الجمهورية جهود عمال وإطارات قطاع الأشغال العمومية، مشيدًا بالوتيرة الملحوظة في إنجاز المشاريع الاستراتيجية، لا سيما تلك المتعلقة بالسكك الحديدية. ركز الرئيس تبون بشكل خاص على الخطوط المنجمية، ومنها الخط الشرقي الممتد على مسار جبل العنق – بلاد الحدبة – تبسة وصولًا إلى عنابة، والخط الاستراتيجي بشار – تندوف – غارا جبيلات. شدد على ضرورة احترام معايير الجودة والالتزام بالآجال المحددة لهذه المشاريع التي تعد دعامة أساسية للاقتصاد الوطني.

بخصوص التحضيرات لموسم الاصطياف واستقبال أفراد الجالية الوطنية بالخارج، أكد رئيس الجمهورية على أهمية ضمان مجانية الشواطئ وضرورة حماية العائلات من الممارسات السلبية التي قد تعكر صفو إجازاتهم. دعا إلى محاربة ظاهرة الاستيلاء غير القانوني على الشواطئ، مع تكليف المصالح المختصة والأجهزة الأمنية بالتصدي لهذه التجاوزات بكل حزم، إلى جانب مراجعة وتحيين النصوص القانونية ذات الصلة. كما شدد على تخصيص شواطئ مهيأة لاستعمال وسائل الترفيه البحرية الميكانيكية لتفادي الحوادث وضمان سلامة المصطافين.

وفيما يتعلق بملف اقتناء أضاحي العيد، أمر الرئيس تبون وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بضرورة تدارك النقائص المسجلة في التنظيم والتوزيع، رغم استيراد مليون رأس من الأغنام. دعا إلى فتح تحقيق معمق حول مختلف الاختلالات لاستخلاص الدروس اللازمة وضمان عدم تكرارها مستقبلاً، بما يضمن توفير الأضاحي للمواطنين بأسعار معقولة وبتنظيم محكم.

وفي سياق تعزيز الرقابة على المنتجات الموجهة للاستهلاك، أصدر رئيس الجمهورية تعليمات بإنشاء مخابر مراقبة على مستوى الموانئ والمطارات، تتكفل بها وزارتا التجارة والصحة. كما كلف وزارة التجارة بمراقبة المنتجات الاستهلاكية بما فيها اللحوم، ووزارة الفلاحة بمراقبة جودة الحبوب، لضمان صحة وسلامة المستهلك الجزائري. وتقرر أيضاً استحداث فرق متخصصة تُكوَّن من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتوضع تحت إشراف وزارة التجارة الداخلية، لمراقبة السلع أثناء نقلها عبر الطرقات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، مع التشديد على مواصلة مكافحة الغش وتفعيل التحاليل المخبرية الدقيقة لتحديد مصادره ومعاقبة المتورطين.

وقبل اختتام الاجتماع، وجه رئيس الجمهورية تعليماته باستكمال الدراسات التقنية الخاصة بإنجاز قاعة كبرى للعروض الفنية بالعاصمة، تتسع بين 6 و8 آلاف مقعد، على أن يتم وضع حجر أساس هذا المشروع الثقافي الهام يوم 5 جويلية المقبل. تؤكد هذه القرارات حرص القيادة على دفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات وتحسين جودة الحياة للمواطنين في كل ربوع الجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى