زامبيا تهنئ الجزائر بذكرى الثورة المجيدة وتؤكد عمق التعاون الثنائي والإفريقي

تلقى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون تهنئة رسمية من نظيره الزامبي السيد هاكيندي هيتشيليما، بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة. هذه المناسبة الوطنية الخالدة، التي تحتفي بها الجزائر في الفاتح من نوفمبر، تمثل رمزًا لتصميم الشعب الجزائري وإصراره على نيل الحرية والسيادة، وتذكيرًا بالتضحيات الجسام التي قدمت في سبيل الاستقلال. تعكس هذه التهنئة عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الجزائر وزامبيا، وتأتي لتؤكد على إرادة البلدين في تعزيز مسيرة التعاون المشترك ومواصلة التنسيق على المستويات الإقليمية والدولية.
وقد عبر الرئيس هيتشيليما في رسالته عن تقديره البالغ للعلاقات القوية والراسخة بين البلدين الشقيقين، مشدداً على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأكد على الدور المحوري لآليات التعاون ضمن الاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة في تحقيق الأهداف المشتركة، مثل تعزيز السلم والأمن والتنمية المستدامة في القارة وخارجها. هذه الرؤية المشتركة تعزز من موقع الجزائر وزامبيا كفاعلين رئيسيين في الدبلوماسية الإفريقية والدولية.
كما أشار الرئيس الزامبي بامتنان خاص للدعم القيم الذي تقدمه الجزائر لبلاده، وبالأخص في القطاع التعليمي. ويعد هذا الدعم محركًا أساسيًا في بناء القدرات الوطنية وتنمية الموارد البشرية الزامبية، مما يعكس التزام الجزائر بمبادئ التضامن الجنوبي-الجنوبي. وأكد في هذا السياق على ضرورة مواصلة وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين ليشمل مختلف المجالات الحيوية، من الاقتصاد والتجارة إلى الثقافة والعلوم، بما يعود بالنفع المتبادل على الشعبين الشقيقين ويفتح آفاقاً جديدة للنمو والتطور المشترك.
وفي ختام رسالته، تمنى السيد هاكيندي هيتشيليما للرئيس تبون دوام الصحة والعافية، وللشعب الجزائري المزيد من الازدهار والتقدم والرخاء. هذه الرسالة لا تؤكد فقط على عمق الصداقة التاريخية التي تربط الجزائر وزامبيا، بل وتبرز أيضاً حجم التطلعات المشتركة نحو مستقبل أكثر إشراقاً يرتكز على التفاهم المتبادل والتعاون البناء في شتى الأصعدة، وتوطيد أواصر الأخوة بين الأمم الإفريقية.




