حصيلة وفيات فيضانات أفغانستان وباكستان تتجاوز 220 شخصاً وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

تتواصل التداعيات الكارثية للأحوال الجوية السيئة التي تضرب أفغانستان وباكستان منذ ثلاثة أسابيع، حيث أعلنت هيئات إدارة الكوارث في البلدين عن ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 222 شخصًا. الأمطار الغزيرة والفيضانات والانهيارات الثلجية ألحقت أضرارًا بالغة بالبنية التحتية، وزادت من تعقيد الوضع الإنساني المتأزم في المنطقة.
في أفغانستان، التي تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، أفاد المتحدث باسم الإدارة الوطنية لمكافحة الكوارث، محمد يوسف حماد، بأن 148 شخصًا لقوا حتفهم منذ السادس والعشرين من مارس الماضي. شملت الوفيات ضحايا الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق التي ضربت مناطق متفرقة من البلاد، مما أدى إلى تشريد عشرات الآلاف وتدمير سبل عيشهم.
وعبر الحدود إلى باكستان، شهد إقليم خيبر بختونخوا المجاور لأفغانستان ارتفاعًا في عدد القتلى ليصل إلى 51 شخصًا منذ الخامس والعشرين من مارس الماضي، بحسب هيئة إدارة الطوارئ بالولاية. كما سجل إقليم كشمير الواقع تحت السيطرة الباكستانية خمس وفيات إضافية، فيما أعلن عن مقتل 18 شخصًا في إقليم بلوشستان جنوب غربي البلاد منذ العشرين من مارس، لتصل الحصيلة الإجمالية في باكستان إلى ما لا يقل عن 74 قتيلاً.
تجاوزت الخسائر تأثيرها على الأرواح لتشمل أضرارًا مادية جسيمة، حيث تسببت الظروف الجوية القاسية في تدمير المنازل والبنية التحتية وقطع طرق رئيسية حيوية. هذه الكوارث الطبيعية المتكررة تبرز ضعف المنطقة أمام التغيرات المناخية وتفاقم من تحديات الأمن الغذائي والرعاية الصحية للسكان، وتتطلب استجابة دولية عاجلة.
تعكس هذه الأرقام المتزايدة الحاجة الملحة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والتأهب للكوارث في أفغانستان وباكستان. بينما تتجه الأنظار نحو تداعيات تغير المناخ العالمية، تبقى المجتمعات الأكثر هشاشة هي الأكثر تضررًا. يتطلب الوضع الحالي اهتمامًا متزايدًا من المجتمع الدولي لتقديم الدعم الإنساني والتنموي لمساعدة هذه الدول على بناء قدرات أكبر للصمود في وجه الظواهر الجوية المتطرفة.




