التعاون البحري الجزائري-التونسي: غراب “رايس حسان بربيار” يعود من تمرين “المرجان 2025”

تبنت الجزائر وتونس مقاربة استراتيجية لتعزيز أمنهما البحري المشترك، وهو ما تجلى بوضوح في اختتام تمرين “المرجان 2025” البحري المشترك. وقد شهدت القاعدة البحرية الجزائرية بالناحية العسكرية الأولى اليوم الخميس مراسم تفتيش الغراب قاذف الصواريخ “رايس حسان بربيار” التابع للقوات البحرية الجزائرية، وذلك عقب عودته الناجحة من المشاركة في هذا التمرين الهام الذي يعكس عمق التعاون العسكري بين البلدين الشقيقين.
جرت فعاليات تمرين “المرجان 2025” خلال الفترة الممتدة من 02 إلى 08 ديسمبر 2025 شمال السواحل التونسية، ضمن برنامج التعاون العسكري الجزائري-التونسي لسنة 2025. ويهدف هذا التمرين إلى الرفع من مستوى التنسيق العملياتي وتبادل الخبرات بين القوات البحرية لكلا البلدين، لمواجهة مختلف التحديات الأمنية في المنطقة.
شمل التمرين، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني، تنفيذ سلسلة من المناورات التكتيكية المشتركة، ركزت على عمليات المنع البحري الفعالة. كما تضمنت التدريبات تمارين دقيقة للبحث والإنقاذ في عرض البحر، وتدريبات مكثفة على مكافحة الأعمال المحظورة في البحر، مثل التهريب والإرهاب البحري. هذه التدريبات تعد حجر الزاوية في بناء قدرات دفاعية مشتركة متكاملة.
شاركت القوات البحرية الجزائرية في هذا النشاط بالغراب قاذف الصواريخ “رايس حسان بربيار”، الذي يعد من الوحدات البحرية الحديثة والمجهزة بأحدث التقنيات. وقد رافقت الغراب مجموعة متخصصة من مغاوير البحرية التابعة لفوج الأعمال الخاصة، مما أضاف بعدًا مهمًا للتعاون البحري المشترك من حيث تنفيذ المهام المعقدة التي تتطلب تدريبًا عاليًا وتنسيقًا دقيقًا.
يمثل هذا النشاط المشترك مؤشرًا قويًا على متانة التعاون العسكري بين الجزائر وتونس، ويسلط الضوء على الالتزام المشترك بتعزيز أمن وسلامة المجال البحري للبلدين. ويؤكد نجاح تمرين “المرجان 2025” على الجاهزية العالية للقوات البحرية في البلدين، وقدرتها على العمل معًا بفعالية لضمان الاستقرار الإقليمي ومواجهة أي تهديدات محتملة في المياه الإقليمية.




