سعداوي يؤكد صرامة وشفافية مسابقة توظيف الأساتذة ومعالجة ملف النقابات

ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، ندوة وطنية هامة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، جمعت إطارات من الإدارة المركزية ومديري التربية والمديرين المنتدبين. ركزت الندوة على متابعة سير العمليات التربوية والإدارية خلال الفصل الدراسي، وتقديم توجيهات استراتيجية لضمان التطبيق السليم للنصوص القانونية وتعزيز جودة التسيير المحلي في المنظومة التعليمية الجزائرية.
في صميم الندوة، شدد الوزير سعداوي على الأهمية القصوى للالتزام الصارم بالإجراءات والضوابط القانونية المنظمة لعملية إيداع ملفات الترشح لمسابقة توظيف الأساتذة، مع التركيز بشكل خاص على الشهادات. أكد الوزير على ضرورة ضمان الشفافية التامة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، ضمن إطار الاحترام الكامل للقوانين المعمول بها. وقد أعلن عن تشكيل خلية متابعة مركزية لدراسة الاستفسارات وتقديم التوضيحات اللازمة، مؤكداً حرص الوزارة على معالجة كافة الملاحظات. كما أشار إلى التنسيق المستمر مع وزارة التعليم العالي لتلبية احتياجات القطاع من الأساتذة المتخرجين من المدارس العليا.
تطرقت الندوة كذلك إلى تسوية الوضعية القانونية لأعضاء المنظمات النقابية، حيث أكد الوزير أن هذه العملية تتم في إطار تشاركي وتوافقي مع الشركاء الاجتماعيين، استناداً إلى أحكام القانون رقم 23-02 والمرسوم التنفيذي رقم 23-360. وشدد سعداوي على أن وزارة التربية الوطنية حريصة على حفظ حقوق جميع الموظفين، وأن الحق النقابي مكفول دستورياً، مؤكداً أن الهدف هو تصحيح الوضعيات الإدارية وضمان انسجامها مع النصوص التنظيمية. وجه الوزير مديري التربية لتنفيذ عمليات التنصيب باحترام وموضوعية.
في سياق متصل، أشار الوزير إلى أهمية التكوين المستمر، مستعرضاً اليوم التكويني الذي نُظم في الثالث من يناير 2026 بولاية البليدة لفائدة الأمناء العامين لمديريات التربية. أوضح أن هذا التكوين يعد خياراً استراتيجياً لتنمية الكفاءات ورفع الأداء الوظيفي، وتمكين الأمناء العامين من تفعيل صلاحياتهم القانونية وتعزيز فعالية الإدارة التربوية.
وفي ختام الندوة، دعا الوزير إلى مواصلة الحملة الوطنية لتنظيف وتزيين المؤسسات التربوية، وتوفير بيئة مدرسية صحية وجاذبة. كما شدد على متابعة الأنشطة الرياضية والمسابقات الفكرية والعلمية، والترويج للمسابقة الوطنية للابتكار المدرسي، تشجيعاً للمشاركة الواسعة وتكريماً للمبدعين والمبتكرين من التلاميذ. تبرز هذه التوجيهات رؤية الوزارة لقطاع تربوي متطور يولي اهتماماً بالغاً للجانب الإداري والبيداغوجي على حد سواء لضمان جودة التعليم في الجزائر.




