الأخبار الوطنية

محكمة الشراقة تصدر أحكامًا مشددة ضد عصابة استهدفت سائقي تطبيقات النقل وسرقت مركباتهم

أصدرت محكمة الشراقة، يوم الثلاثاء، أحكامًا قضائية صارمة بحق عصابة إجرامية متخصصة في استدراج سائقي مركبات النقل عبر التطبيقات الإلكترونية، والاعتداء عليهم وسرقة سياراتهم. هذه الأحكام تعكس التزام العدالة الجزائرية بمواجهة الجرائم التي تهدد أمن وسلامة المواطنين، خاصة العاملين في قطاع تطبيقات النقل الذكي.

قضت المحكمة بإدانة سبعة متهمين، حيث سلطت عقوبة الحبس النافذ لمدة خمس سنوات وغرامة مائتي ألف دينار جزائري على المتهمين الرئيسيين، مع إصدار أوامر بالقبض على الفارين. كما أدانت المتهمة “ه. حنان” بثلاث سنوات حبسًا وغرامة مائة ألف دينار، لتورطها في استدراج الضحية. وألزمت جميع المتهمين بدفع تعويض مدني قدره مليون دينار جزائري للضحية.

تعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تلقته مصالح الدرك الوطني بأولاد فايت، بخصوص تعرض سائق يعمل في النقل عبر التطبيقات لاعتداء خطير وسرقة مركبته. حيث استدرجته فتاة لطلب توصيل ليلي من العاصمة نحو أولاد فايت. وفور وصوله، فوجئ الضحية بعصابة اعتدت عليه بالضرب بأسلحة بيضاء، قبل الاستيلاء على سيارته والفرار بها.

كشفت التحريات الدقيقة للدرك الوطني عن خيوط هذه العصابة، وأسفرت عن توقيف خمسة متورطين. أوضحت التحقيقات أن الشبكة اعتادت استهداف سائقي تطبيقات النقل في الأماكن المعزولة ليلاً لتنفيذ عمليات الاعتداء والسرقة. تبين أن الضحية كان مساعدًا لمحضر قضائي، ويمارس نقل الأشخاص عبر تطبيق “يسير”، وقد استرجعت الجهات الأمنية المركبة المسروقة بمدينة البويرة.

وجهت للمتهمين تهم تكوين جمعية أشرار لغرض السرقة المقترنة بظرفي الليل والتعدد، مع استعمال سلاح ظاهر، إضافة إلى الضرب والجرح العمدي. نفت المتهمة “ع. حنان” تورطها في التخطيط للاعتداء، مؤكدة أنها جاءت للقاء أحد المتهمين دون علمها بالمخطط، لكنها أقرت بمرافقة المتهمين بالسيارة المسروقة. فيما أقر شريكها بالاعتداء والسرقة، لكنه ادعى تعرضهم لاعتداء آخر وسرقة السيارة منهم لاحقًا.

تؤكد هذه الأحكام القضائية التزام الدولة بحماية المواطنين وردع المجرمين، وتسلط الضوء على ضرورة اليقظة والحذر لسائقي تطبيقات النقل. تشدد محكمة الشراقة على أن الاعتداء على أمن المواطنين وممتلكاتهم يستدعي أقصى العقوبات لضمان الأمن العام والسلم الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى